قال إسحاق: كما قال، إلا أن يريد أن يؤكد على نفسه في كل واحد يمينًا.١
[١٧٦٨-] قلت: رجل حلف [أن] ٢ لا يأكل اللحم فأكل الشحم؟
قال: لا بأس به إلا أن يكون أراد اجتناب الدسم.٣
قال إسحاق: كما قال، إلا أن يريد به كل شيء من اللحم، فإن الشحم من اللحم كما قال إبراهيم.
[١٧٦٩-] قلت: حلف أن لا يشرب اللبن [ع-٨٢/أ] (فأكل الزبد)؟ ٤
١ سبق تقرير هذه المسألة في مسألة رقم (١٧٣٦) .
٢ ساقط من ع، ويستقيم الكلام بما في النسختين.
٣ قال الخرقي: "ولو حلف لا يأكل لحمًا فأكل الشحم أو المخ أو الدماغ لم يحنث، إلا أن يكون أراد اجتناب الدسم، فيحنث بأكل الشحم" ا. هـ.
وعدم الحنث بأكل الشحم لمن قال لا يأكل اللحم هو المذهب، وعليه جماهير الأصحاب كما في الإنصاف، لأنه لا يسمى لحمًا وينفرد عنه باسمه وصفته.
وقال القاضي: يحنث بأكل الشحم الذي على الظهر والجنب. المغني ١١/٣١٨، الإنصاف ١١/٦٨، المبدع ٩/٢٩٥.
٤ في ع "قال فأكل الزبد" بزيادة قال، والذي يقتضيه السياق ويستقيم به المعنى حذفها كما في ظ.