تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

[١٧٢٨-] قلت:١، ٢حديث أبي لبابة٣ حين قال: أنخلع من مالي صدقة إلى الله عز وجل وإلى رسوله صلى الله عليه وسلم.

فقال رسول الله ﷺ: "يجزيك الثلث من ذلك".٤

١ في ظ قبل "قلت" توجد عبارة نصها "حدثنا إسحاق بن منصور بن بهرام المروزي قال:" فعلى إثباتها يكون القائل "حدثنا" هو راوي المسائل: محمد بن حازم، كما سبق في المسألة الأولى.

٢ في ظ "قلت: لأحمد بن محمد بن حنبل رحمه الله".

٣ هو أبو لبابة بن عبد المنذر الأنصاري، واختلف في اسمه فقيل: بشير، وقيل: رفاعة، وقيل: يسير، وقيل: مروان. شهد بدرًا، وكان أحد النقباء. روى عن النبي ﷺ وعن عمر بن الخطاب رضي الله عنه، وروى عنه ولداه السائب، وعبد الرحمن، وعبد الله بن عمر، وغيرهم. مات في خلافة علي رضي الله عنه. [] [] الإصابة ٤/١٦٧، الاستيعاب ٤/١٦٧-١٦٨، تهذيب التهذيب ١٢/٢١٤.

٤ أخرج الإمام أحمد في مسنده ٣/٤٥٢: "إن أبا لبابة بن عبد المنذر لما تاب الله عليه قال: يا رسول الله، إن من توبتي أن أهجر دار قومي وأساكنك، وأني أنخلع من مالي صدقة لله ولرسوله. فقال رسول الله ﷺ: "يجزي عنك الثلث"".

وأخرج أبو داود في سننه في كتاب الأيمان والنذور، باب فيمن نذر أن يتصدق بماله ٣/٦١٣، عن ابن كعب بن مالك، عن أبيه أنه قال للنبي ﷺ، أو لبابة أو من شاء الله: إن من توبتي أن أهجر دار قومي التي أصبت فيها الذنب، وأن أنخلع من مالي كله صدقة. قال: "يجزي عنك الثلث".

وأخرج أيضا بسند آخر: "عن ابن كعب بن مالك قال: كان أبو لبابة، فذكر معناه، والقصة لأبي لبابة".

وقال ابن القيم في التهذيب ٤/٣٨٤ إثر ما ورد في بعض روايات حديث مالك من أن فيه ذكر الثلث، قال: "المحفوظ في هذا الحديث ما أخرجه أصحاب الصحاح من قوله: "أمسك عليك بعض مالك".

وأما ما ذكر فيه الثلث، فإنما أتى به إسحاق، ولكن هو في حديث أبي لبابة بن عبد المنذر" فذكر الحديث.

وقصة أبي لبابة أنه شعر أنه أذنب فربط نفسه بسلسلة حتى ذهب سمعه، وكانت ابنته تحله إذا حضرت الصلاة أو أراد أن يذهب لحاجة، وإذا فرغ أعادته إلى الرباط، حتى تاب الله عليه؟ وقد اختلف في الذنب الذي ارتكبه.

قال عن ذلك ابن عبد البر في الاستيعاب ٤/١٦٧، (اختلف في الحال التي أوجبت فعل أبي لبابة هذا بنفسه، وأحسن ما قيل في ذلك أنه كان ممن تخلف عن النبي ﷺ في غزوة تبوك، فربط نفسه بسارية، وقال والله لا أحل نفسي منها ولا أذوق طعامًا ولا شرابًا حتى يتوب الله علي، أو أموت. فتاب الله عليه، وجاء النبي ﷺ وحله بيده.ثم قال: يا رسول الله إن من توبتي-الحديث. وقد قيل: إن الذنب الذي أتاه أبو لبابة كان إشارته إلى حلفائه من بني قريظة أنه الذبح إن نزلتم على حكم سعد بن معاذ، وأشار إلى حلقه، فنزلت الآية ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَخُونُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ وَتَخُونُوا أَمَانَاتِكُمْ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ الأنفال آية ٢٧، فتاب الله عليه) ا. هـ بتصرف.

ورجح القول الثاني البنا في بلوغ الأماني المطبوع مع الفتح الرباني ٩/١٨٤

مسائل الإمام أحمد وإسحاق بن راهويه · الجزء ٥ · الصفحة ٢٤٢٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مسائل الإمام أحمد وإسحاق بن راهويهج ٥ · ص ٢٤٢٦