له عند الله عز وجل من الكفارة التي أمر الله١ بها".٢
قال: [ظ-٥١/ب] يعني يكفّر عن يمينه.٣
قال إسحاق: كما قال، يقول: لا يلج في يمينه فيمضي عليه بل يرجع فيكفّر يمينه.٤
١ آخر الصفحة ١٠٠ من ظ.
٢ هذا حديث رواه أبو هريرة رضي الله عنه عن النبي ﷺ، وأخرجه بهذا اللفظ الإمام أحمد في مسنده ٢/٢٧٨، وأخرجه البخاري ومسلم عن أبي هريرة أيضا أن رسول الله ﷺ قال: "والله لأن يلج أحدكم بيمينه في أهله آثم له عند الله من أن يعطي كفارته التي افترض الله عليه"، وفي مسلم: "فرض".
وانظر: صحيح البخاري، كتاب الأيمان والنذر ٧/٢١٧ ومسلم الكتاب المذكور، باب النهي عن الإصرار على اليمين ٢/١٢٧٦.
ومعنى الحديث أنه إذا حلف يمينًا تتعلق بأهله ويتضررون بعدم حنثه، ويكون الحنث ليس فيه معصية، ينبغي له أن يحنث فيفعل ذلك الشيء ويكفر عن يمينه، فإن لم يفعل وقال: أنا أتورع عن ارتكاب الحنث وأخاف الإثم، فهو مخطئ، واستمراره على ذلك أكثر إثمًا من الحنث.
فتح الباري ١١/٥١٩، صحيح مسلم بشرح النووي ١١/١٢٣.
٣ انظر عن المسألة أيضًا المغني ١١/١٦٦.
٤ للحديث السابق، ويؤيده أيضا حديث "إذا حلفت على يمين فرأيت غيرها خيرًا منها فأتِ الذي خير وكفّر عن يمينك" متفق عليه، البخاري ٧/٢٤٠، مسلم ٢/١٢٧٤.