تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٢٢ - باب إذَا قَالَ عَنْدَ قَوْمٍ شَيْئًا ثُمَّ خَرَجَ فَقَالَ بِخِلافِهِ

٢٦٥٤ - عَنْ نَافِع قَالَ: لَمَّا خَلَعَ أهْلُ المدينَةِ يزيدَ بْنَ مُعَاوِيَةَ جَمَعَ ابْنُ عُمَرَ حَشَمَهُ وَوَلَدَهُ فَقَالَ: إنِّي سَمِعْتُ النبيَّ - ﷺ - يقُولُ:

"يُنْصَبُ لِكُلِّ غَادِرٍ لِوَاءٌ يَوْمَ القيَامَةِ [لِغَدْرَتهِ ٤/ ٧٢] [يُعرَفُ به ٨/ ٦٢] " (*)، وَإنَّا قَدْ بَايَعْنَا هَذَا الرَّجُلَ عَلى بَيْعِ الله وَرَسُولِهِ، وَإنِّي لا أَعْلَمُ غَدْرًا أَعْظَمَ مِنْ أنْ يُبَايَعَ رَجُلٌ عَلَى بَيْع اللهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ يُنْصَبَ لَهُ القِتَالُ، وَإنِّي لا أَعْلَمُ أحَدًا مِنْكُم خَلَعَهُ وَلا بَايَعَ في هَذَا الأَمْرِ إلا كَانَتِ الفَيْصَلَ بَيْني وَبَيْنَهُ.

٢٦٥٥ - عَنْ أَبي المِنْهَالِ قَالَ: لَمَّا كَانَ ابْنُ زِيَادٍ وَمَرْوَانُ بالشَّأْمِ، وَوَثَبَ ابْنُ الزُّبيرِ بِمَكَّةَ، وَوَثَبَ القُرَّاءُ بِالبَصْرَةِ (١٢)، فَانْطَلَقْتُ مَعَ أَبي إلى أَبي بَرْزَةَ الأَسْلَمِيِّ، حَتَّى دَخَلْنَا عَلَيْهِ في دَارِهِ، وَهْوَ جَالِسٌ في ظِلِّ عُلِّيَّةٍ لَهُ مِنْ قَصَبٍ، فَجَلَسْنَا إلَيْهِ، فَأَنْشَأَ أَبي يَسْتَطْعِمُهُ الحدِيثَ (١٣)، فَقَالَ: يَا أبَا بَرْزَةَ! ألا تَرَى مَا وَقَع فِيهِ النَّاسُ؟ فَأوَّلُ شَيء سَمِعْتُهُ تَكَلَّمَ بِهِ:

إنِّي احْتَسَبْتُ عِنْدَ الله أنِّي أَصْبَحْتُ سَاخِطًا عَلى أحْيَاءِ قُرَيْشٍ، إنَّكُم يَا مَعْشَرَ العَرَبِ كُنْتُمْ عَلى الحالِ الذي عَلِمْتُمْ مِنَ الذِّلَّةِ، وَالقِلَّةِ، وَالضَّلالَةِ، وإنَّ اللهَ أَنقَذَكُمْ بالإسْلامِ، وَبمُحَمَّدٍ - ﷺ - حَتَّى بَلَغَ بِكُمْ مَا تَرَوْنَ، وَهَذهِ الدُّنْيَا التي أَفْسَدَتْ

(*) تقدمت هذه الفقرة من الحديث (ج٢/ ١٣٨١ و١٣٨٢) من حديث عبد الله، وهو ابن عمر مقرونًا مع أنس.

(١٢) يريد الخوارج، وكانوا قد ثاروا بالبصرة بعد خروج ابن زياد، ورئيسهم نافع بن الأزرق، ثم خرجوا إلى الأهواز. "فتح".

(١٣) أي: يطلبه منه. اهـ.

مختصر صحيح الإمام البخاري · الجزء ٤ · الصفحة ٢٧٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مختصر صحيح الإمام البخاريج ٤ · ص ٢٧٩