تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولا يُزَكّيهِمْ ولَهُم عَذابٌ أليمٌ)، وقَوْلِهِ جَلَّ ذِكْرُهُ: (وَلَا تَجْعَلُوا اللَّهَ عُرْضَةً لِأَيْمَانِكُمْ أَنْ تَبَرُّوا وَتَتَّقُوا وَتُصْلِحُوا بَيْنَ النَّاسِ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ)، وقولِهِ جَلَّ ذِكْرُهُ: (ولا تَشْتَرُوا بِعَهْدِ اللهِ ثَمَنًا قليلًا إنَّ ما عنْدَ الله هُوَ خَيْرٌ لكمْ إن كُنْتُم تَعْلَمونَ * وأَوْفُوا بِعَهْدِ اللهِ إذا عاهَدْتُمْ ولا تَنْقُضُوا الأَيْمانَ بعْدَ تَوْكيدِها وقَدْ جعلْتُمُ اللهَ عَلَيْكُم كَفيلًا)

٢٥٥١ - عَنْ عَبْدِ اللهِ (بن مسعود) رضي الله عنه قال: قالَ رسولُ الله - ﷺ -:

"مَنْ حَلَفَ على يمينِ صَبْرٍ (٩) (وفي روايةٍ: كاذبةٍ لـ ٧/ ٢٢٤) يَقْتَطعُ بِها مالَ امْرِئٍ مُسْلِمٍ، [هو عليها فاجر ٣/ ٧٥]؛ لَقِيَ اللهَ وَهْوَ عليْه غضْبانُ"، فأَنْزَلَ اللهُ تَصْديقَ ذلكَ: (إنَّ الذينَ يَشْتَرونَ بِعَهْدِ الله وَأَيْمانِهِم ثَمَنًا قليلًا)، إلى آخِرِ الآية، فدَخلَ الأشْعثُ بنُ قَيْسٍ فقالَ: ما حدَّثَكُمْ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمن؟ فقالُوا: كذا وَكذ ا، قال:

[صدَقَ، ٣/ ١١٦] فيَّ [واللهِ] أُنْزِلَتْ، كانَتْ لي بِئْرٌ في أَرْضِ ابْنِ عمٍّ لي، فَأَتَيْتُ (وفي روايةٍ: كان بيني وبين رجل من اليهود أرض، فجحدني، فقدّمتُه إلى ٣/ ٩٠) رسُول الله - ﷺ -، فقال [لي]:

"بَيِّنَتُكَ (وفي روايةٍ: شاهداك ٣/ ١٦٠) أوْ يَمينُهُ"، (وفي روايةٍ: فقال لي: "شهودُك". قلت: ما لي شهود. قال: "فيمينه". وفي أخرى: فقال لليهودي: "احلف". قال:) فَقُلْتُ: إذًا يَحْلِفُ (١٠) عَلَيْها [ولا يبالي] يا رسُولَ الله! فقال رسول الله - ﷺ -:

(٩) قوله: (يمين صبر) بإضافة يمين لصبر وبتنوين يمين، و(الصبر): الحبس، والمراد إلزام الحاكم بها. كما في الشارح.

(١٠) قوله: (إذًا يحلف) فيه الرفع والنصب. كما في (الشارح).

مختصر صحيح الإمام البخاري · الجزء ٤ · الصفحة ١٨٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مختصر صحيح الإمام البخاريج ٤ · ص ١٨٤