تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إنَّ المُؤمِنَ يَرى ذُنُوبَه كأنَّه قاعِدٌ تحتَ جَبَلٍ يَخاف أنْ يَقع عَلَيهِ، وإنَّ الفاجرَ يَرى ذُنُوبَهُ كَذُبابٍ مرَّ على أنْفِه، فقال بهِ هكذا (٢). قال أبو شهابِ بيده فوْق أنفِهِ.

٢٤٢٣ - ثُمَّ قالَ:

"لله أَفْرحُ بِتوْبةِ عبدِه مِنْ رجُلٍ نَزَل مَنْزِلًا وبه (٣) مَهْلَكَةٌ، وَمَعهُ رَاحِلتُهُ، عَلَيْها طَعامُهُ وَشَرابُهُ، فَوَضعَ رْأسَهُ فنام نَوْمَةً، فاسْتَيقظَ وقدْ ذَهَبتْ راحلتُهُ، حتّى اشْتَدّ عليهِ الحَرُّ والعَطشُ أوْ ما شاء الله، قال: أَرجعُ إلى مكاني، فرجعَ فنامَ نوْمةً، ثم رفع رأسه، فإذا راحلتُه عِنده" (٤).

٢٤٢٤ - عَنْ أَنسٍ رضي الله عنه قال: قال رسولُ الله - ﷺ -:

"الله أَفْرحُ بِتوبة عبْدهِ مِنْ أَحدِكُمْ سَقَطَ على بَعيرِهِ؛ وقد أَضَلَّهُ في أرْضِ فلاةٍ (٥) ".

٥ - باب الضَّجْعِ على الشِّقِّ الأَيمنِ

(قلتُ: أسند فيه حديث عائشة المتقدم برقم ٥٥٧/ ج ١).

٦ - باب إذا باتَ طاهرًا

(قلتُ: أسند فيه حديث البراء المتقدم برقم ١٤٣/ ج١، ويأتي "٩ - باب" وفيه الدعاء من فعله - ﷺ -).

(٢) أي: نحاه بيده، وهو من إطلاق القول على الفعل.

(٣) كذا في روايات الكتاب. وفي رواية الإسماعيلي عن أبي شهاب -شيخ شيخ البخاري- بسند المؤلف في الحديث بلفظ: "بِدَويَّةٍ"، وكذا في جميع الروايات خارج البخاري؛ عند مسلم وأصحاب السنن والمسانيد وغيرهم، و(الدوية) هيَ القفر والمفازة.

(مهلكة) أي: يهلك من حصل بها.

(٤) هذا هو المرفوع، والذي قبله هو الموقوف كما جزم به النووي والعسقلاني وغيرهما.

(٥) أي: مفازة ليس فيها ما يؤكل ولا ما يشرب. اهـ (شارح).

مختصر صحيح الإمام البخاري · الجزء ٤ · الصفحة ١١٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مختصر صحيح الإمام البخاريج ٤ · ص ١١٩