رسولَ اللهِ - ﷺ -، (وفي الطريق الأخرى: فصلَّى معَ النبيِّ - ﷺ -، فأَخْبَرَهُ [بِما كانَ مِنها]، فقالَ: أَعْرَسْتُمُ (٢) الليلةَ؟ قالَ: نعمْ. قالَ: اللهُمَّ بارِكْ لهُما في ليلَتِهِما (٣)، فَوَلَدَتْ غُلامًا. قالَ لي أَبو طَلْحَةَ: احْفَظْهُ (٤) حتَّى تَأْتِيَ بهِ النبيَّ - ﷺ -، فأَتى بهِ النبيَّ - ﷺ -، (ومن طريقٍ أخرى: لمَّا وَلَدَتْ أُمُّ سُليمٍ قالَتْ لي: يا أَنَسُ! انْظُرْ هذا الغُلامَ، فلا يُصيبَنَّ شيئًا حتَّى تَغْدو بهِ إِلى النبيِّ - ﷺ - يُحَنِّكهُ، فغَدَوْت بهِ، فإِذا هُو في حائطٍ) (وفي روايةٍ: في مِرْبدٍ لهُ ٦/ ٢٣٢) [وعليهِ خَميصةٌ حُريْثيَّةٌ]، أفرأَيتُه، [في يدهِ المَيْسَم، يَسِمُ إِبِلَ الصَدَقَةِ ٢/ ١٣٨] (وفي الطريق الأخرى: وهُو يَسِمُ الظَّهْرَ الَّذي قَدِم عليهِ في الفَتْحِ) (وفي طريقٍ ثالثة: شاةً حسِبْتُهُ قالَ: في آذانِها)، وأَرْسَلَتْ معهُ بتَمراتٍ، فأَخَذَه النبيُّ - ﷺ -، فقالَ: أَمَعَهُ شيءٌ؟ قالوا: نعمْ؛ تَمَراتٌ، فأَخَذَها النبيُّ - ﷺ - فمَضَغَها، ثمَّ أَخَذَ مِن فيهِ فجَعَلَها في في الصَّبىَّ وحَنَّكَهُ به، وسَمّاهُ عَبْدَ اللهِ.
٢ - بابُ إِماطَةِ الأذى عنِ الصَّبِى في العَقيقةِ
٢١٦١ - عنْ سَلْمانَ بنِ عامرٍ [٦٩٠ - الصَّبِّيِّ عنِ النبيِّ - ﷺ -] قالَ:
"مَعَ الغُلامِ عَقيقةٌ؛ [٦٩١ - فأهْريقُوا عنهُ دَمًا، وأميطُوا عنهُ الأذى] ".
(٢) قوله: "أعرستم": استفهام محذوف الأداة، وهو من قولهم: أعرس الرجل: إذا دخل بامرأته، والمراد هنا الوطء، فسماه إعراسًا؛ لأنه من توابع الإعراس. اهـ شارح.
وروي "أعرستم" بهمزة الاستفهام من التعريس، وهو لغة في الِإعراس؛ كما في العيني.
(٣) قوله: "في ليلتهما": لم يوجد في بعض النسخ، حتى في الأصل المطبوع مع موجوديته في متن الشارح.
(٤) قوله: "احفظه"، وفي نسخة العيني: "احفظيه"، وما هنا أولى؛ كما في الشارح.
٦٩٠ - وصله أحمد والترمذي والنسائي.
٦٩١ - هذه الزيادة صورتها عند المصنف صورة المعلق، وقد وصله الطحاوي، وهو مخرج في "الإرواء" (١١٥٧).