تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المهاجرُ الأنصاريَّ، دون ذَوي رحِمِهِ للأخُوَّةِ التي آخى النبيُّ - ﷺ - بينهم، فلما نَزَلَتْ: ﴿وَلِكُلٍّ جَعَلْنَا مَوَالِيَ﴾؛ نَسَخَتْ (٢)، ثم قال: ﴿وَالَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمَانُكُمْ﴾ إلا (وفي روايةٍ: مِن ٥/ ١٧٩) النَّصْرِ (٣)، والرِّفادةَ (*)، والنصيحةَ، وقد ذَهَبَ الميراثُ ويُوصى له.

١٠٧٣ - عن عاصمٍ قالَ: قلتُ لأنس [بن مالك ٧/ ٩٢] رضي الله عنه:

أبَلَغَكَ أنَّ النبيَّ - ﷺ - قال: "لا حِلْفَ في الإِسلامِ"؟ فقال: قد حالفَ النبيُّ - ﷺ - بين قُرَيش والأنصارِ في داري [التي بالمدينة ٨/ ١٥٤] (٤).

٣ - بابُ مَن تَكَفَّلَ عن ميِّتٍ دينًا؛ فليس له أن يَرْجِعَ

٤٨٨ - وبه قال الحسن.

٤ - بابُ جِوارِ (٥) أبي بكرٍ في عهد النبي - ﷺ - وعَقْدِهِ

(٢) يعني أن آية: ﴿وَالَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمَانُكُمْ﴾، نُسخَتْ بآية: ﴿وَلِكُلٍّ جَعَلْنَا مَوَالِيَ﴾.

(٣) مستثنى من الأحكام المقدرة في الآية المنسوخة، أي: نسخت تلك الآية حكم نصيب الإرث، لا النصر وما بعده.

(*) أي: المعاونة.

(٤) قلت: كان أنسًا رضي الله عنه لم يبلغه الحديث المَسؤول عنه، وهو حديث صحيح، ولقد أحسن الإمام مسلم صنعًا حين عقَّب به على حديث أنس، وتمامه عنده (٧/ ١٨٣): "وأيما حلف كان في الجاهلية، لم يزده الإسلام إلا شدة". والمراد بالحلف المنفي ما كانوا يعتبرونه في الجاهلية من نصر الحليف، ولو كان ظالمًا، ومن أخذ الثأر من القبيلة بسبب قتل واحد منها، ومن التوارث، ونحو ذلك.

أما الحلف المثبت؛ فهو ما عدا ذلك من نصر المظلوم، ونحوه من الأمور المشروعة.

٤٨٨ - لم يخرجه الحافظ.

(٥) الجِوار: بالكسر، ويجوز الضم: الأمان.

مختصر صحيح الإمام البخاري · الجزء ٢ · الصفحة ٩٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مختصر صحيح الإمام البخاريج ٢ · ص ٩٩