مِنْ قَوْمٍ خِيَانَةً فَانْبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ﴾ الآيةَ
(قلتُ: أسند في طرفًا من حديثِ أبي هريرة الآتي في "ج ٣/ ٦٥ - التفسير/ ٩ - السورة/ ٣ - باب ").
١٧ - بابُ إثمِ مَن عاهَدَ ثمَّ غَدَرَ، وقولهِ: ﴿الَّذِينَ عَاهَدْتَ مِنْهُمْ ثُمَّ يَنْقُضُونَ عَهْدَهُمْ فِي كُلِّ مَرَّةٍ وَهُمْ لَا يَتَّقُونَ﴾
٥٠٢ - عن أبي هريرة رضي الله عنه قالَ: كيفَ أنتم إذا لم تَجْتَبُوا (١٦) دينارًا ولا دِرْهَمًا؟!
فقيلَ له: وكيف تَرَى ذلك كائنًا يا أبا هريرة؟! قال: إي والذي نفسُ أبي هريرة بيدِهِ عن قولِ الصادقِ المصدوقِ. قالوا: عَمَّ ذلك؟ قالَ: تُنْتَهَكُ ذِمَّةُ اللهِ وذِمَّةُ رسولِهِ - ﷺ -، فيَشُدُّ اللهُ عز وجل قلوبَ أهلِ الذِّمَّةِ، فَيَمْنَعُونَ ما في أيدِيهم.
١٨ - بابٌ
١٣٨٠ - عن أبي وائلٍ قالَ: كُنَّا بصِفِّينَ (وفي رواية عنه: شهِدْتُ صفينَ، وبئستْ صِفُّونَ ٨/ ١٤٨)، [فقالَ رجلٌ: ألم تَرَ إلى الذينَ يَدْعُونَ إلى كتاب اللهِ تعالى؛ فقالَ عليٌّ: نعم ٦/ ٤٥]، فقامَ سهلُ بنُ حُنَيْفٍ، فقالَ: أيُّها الناسُ! اتَّهِمُوا أنفُسَكُم، فإنَّا كنَّا معَ النبيِّ - ﷺ - يومَ الحديبيةِ-[يعني: الصلح الذي كانَ بين النبيِّ - ﷺ - والمشركين]- ولو نرى قِتالًا لقاتَلْنا (وفي رواية عنه: اتَّهِموا رأيَكُم [على دينِكُم ٨/ ١٤٨]، [فلقد ٥/ ٧٠] رأيتُني يومَ أبي جَنْدَلٍ ولو أستطيعُ أنْ أرُدَّ أمرَ النبيِّ - ﷺ - لَرَدَدْتهُ، وما وَضَعْنا أسيافَنا على عواتِقِنا لأمرٍ يُفظِعُنا إلا أسْهَلْنَ بنا إلى أمرٍ نعرِفُهُ غيرَ
٥٠٢ - هذا صورته صورة المعلق، وقد وصله أبو نعيم في "المستخرج".
(١٦) من الجباية.