فعرضوا الأرْشَ)، فأبَوْا، فأتَوُا النبي - ﷺ -[وأبَوْا إلا القِصاصَ]- فأمَرَهُم بالقِصاصِ، فقالَ أنسُ بنُ النَضْرِ: أتكْسَرُ ثنِيةُ الرُبيعِ يا رسولَ الله؟! لا؛ والذي بَعَثَكَ بالحَق لا تُكْسَرُ ثَنِيتُها. فقالَ:
"يا أنَسُ! كِتابُ الله القِصاصُ (٣) "، فرَضِيَ القومُ، وعَفَوْا، (وفي روايةٍ: وقبلوا الأرْشَ ٥/ ١٨٨)، [وتَرَكوا القِصاصَ ٣/ ٢٠٥]، فقال النبي - ﷺ -: "إنَّ مِن عِبادِ اللهِ مَن لَو أقْسَمَ على اللهِ لأبَره".
٩ - بابُ
٤٣٠ - قولِ النبىً - ﷺ - للحسنِ بنِ على رضي الله عنهما: "ابني هذا سيدَ، ولعل الله أنْ يُصْلحَ بهِ بينَ فئتينِ عظيمتينِ).
وقولهِ جل ذكرُهُ: ﴿فأصْلِحوا بَيْنَهما﴾
١٢١٤ - عن [إسرائيلَ ٨/ ٩٨] أبي موسى [(أنه) جاءَ إلى ابنِ شُبْرُمَةَ (٤)، فقادَ: أدخلني على عيسى فأعِظَهُ، فكأنً ابن شُبْرُمَةَ خاف عليه، فلم يفعل]، قالَ: سمِعْتُ الحَسَنَ يقولُ: استقبلَ- واللهِ- الحسنُ بنُ عليَ معاويةَ بكتائِبَ أمثالِ الجبالِ، فقالَ عمرو بنُ العاصي: إني لأرى كتائبَ لا تُوَلي حتى تَقْتُلَ أقرانَها (وفي
(٣) فائدة: قال أبو داود عقب الحديث: سمعت أحمد بن حنبل قيل له: كيف يقص من السن؟
قال: تُبَرد. والأرش: هي دية الجراحات.
٤٣٠ - وصله المصنف رحمه الله تعالى في الباب.
(٤) هو عبد الله قاضي الكوفة في خلافة أبي جعفر، و(عيسى) هو ابنُ أخي أبي جعفر المنصور، وكان أميرًا على الكوفة إذ ذاك.