تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

"العُمرةُ إلى العُمرةِ كفَّارةٌ لمِا بينَهما، والحجُّ المبرورُ ليْسَ لهُ جزاءٌ إلا الجنَّة".

٢ - باب من اعتَمرَ قبلَ الحجِّ

٨٢٧ - عن عِكرمةَ بنِ خالدٍ أنه سألَ ابنَ عُمرَ رضي الله عنهما عن العُمرةِ

قبلَ الحجِّ؟ فقالَ: لا بأسَ. قال عِكرمة: قال ابنُ عُمرَ:

اعتمرَ النبيُّ - ﷺ - قبْلَ أن يحُجَّ.

٣ - باب كم اعتمرَ النبيُّ - ﷺ -؟

٨٢٨ - عن مجاهدٍ قال: دخلتُ أنا وعُروةُ بنُ الزُّبيْرِ المسجدَ فإذا عبدُ اللهِ ابنُ عُمرَ جالسٌ إلى حُجرةِ عائشةَ، وإذا أُناسٌ يُصَلُّون في المسجدِ صَلاةَ الضُّحى، قالَ: فسألناهُ عنْ صَلاتِهمْ؟ فقالَ: بِدْعةٌ (٢)، ثم قالَ لهُ: كمِ اعتَمرَ النبيُّ - ﷺ -؟ قالَ: أربعٌ، إحداهُنَّ في رَجبٍ. فكرِهْنا أنْ نَرُدَّ عليهِ، قالَ: وسمِعنا استنانَ (٣) عائشةَ أُمِّ المؤمنينَ في الحُجرةِ، فقالَ عُروةُ: يا أُمَّاهُ! أَلا تَسمعينَ ما يقولُ أبو عبدِ الرحمنِ؟ قالتْ: ما يقولُ؟ قالَ: يقولُ: إنَّ رسولَ الله - ﷺ - اعتَمرَ أربعَ عُمراتٍ، إحداهُنَّ في رَجبٍ. قالتْ: يَرحمُ الله أبا عبدِ الرحمنِ، ما اعتَمرَ عُمرةً إلا وهْوَ شاهِدُهُ، وما اعتَمرَ في رَجبٍ قطُّ.

(٢) قلت: صلاة الضحى سنة ثابتة بقوله - ﷺ - وفعله، كما تقدم في "١٩ - التهجد/٣٣ - باب" "ص ٢٧٩" وهو مما فات ابن عمر من السنن، وعليه قال عنه: بدعة. ويُحتمل أنه يعني ملازمتها وإظهارها في المساجد؛ والله أعلم.

(٣) أي: حِسَّ مرور السواك على أسنانها.

مختصر صحيح الإمام البخاري · الجزء ١ · الصفحة ٥١٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مختصر صحيح الإمام البخاريج ١ · ص ٥١٣