حين رأيتموني جعلتُ أتقدمُ، ولقد رأيت جَهَنَّمَ يحطِمُ بعضها بعضًا حين رأيتموني تأخرتُ، ورأيت فيها عَمْرو بن لُحَيٍّ [يَجُرُّ قُصْبَه ٥/ ١٩١]، وهو الذي (وفي روايةٍ: وهو أول من) سيَّبَ السوائب ٢/ ٦٢]، ثم قال: يا أمة محمد! واللهِ ما من أحد أغيَرُ من الله أن يزني عبدُه، أو تزني أَمَتُهُ، يا أمة محمد! والله لو تعلمون ما أعلم لضحكتم قليلًا، ولبكيتُم كثيرًا "، [ثم أمرهم أن يتعوذوا من عَذَابِ القبر].
٥٢٧ - وكانَ يحدِّثُ كثيرُ بنُ عباسٍ أَنَّ عبدَ الله بنَ عباسٍ رضي الله عنهما كان يحدِّثُ يومَ خَسَفَتِ الشمسُ بِمثلِ حديثِ عُروةَ عن عائشةَ. [قال الزهري: ٢/ ٣١] فقلتُ لِعروةَ: إنَّ أخاكَ [ما صنَع ذلك، عبد الله بن الزبير]، يومَ خسَفَتِ الشمسُ بالمدينةِ، لم يَزدْ على ركعتَينِ مثلَ الصُّبحِ؟ قالَ: أَجَلْ، لأَنه أَخطأَ السُّنَّةَ (٦).
٥ - باب هل يقولُ: كَسَفَتِ الشمسُ أو خسَفَتْ، وقالَ الله تعالى: ﴿وَخَسَفَ القَمَرُ﴾
(قلت: أسند فيه حديث عائشة المتقدم آنفًا).
٦ - باب قولِ النبيِّ - ﷺ -: "يخوِّفُ الله عِبَادَهُ بالكُسوفِ "
١٦٧ - قالهُ أبو موسى عن النبيِّ - ﷺ -.
(قلت: أسند فيه حديث أبي بكرة المتقدم ٥٢٢).
(٦) هذا صورته صورة التعليق؛ ولا تعليق كما صرح الحافظ في"تغليق التعليق" (٢/ ٣٩٩ - ٤٠٠)، وقد وصله مسلم في "صحيحه" أيضًا عن كثير، ووصل المؤلف المرفوع منه وعلقه أيضًا من طرق أخرى عن ابن عباس في ما يأتي (١٨ - باب)، وهو مخرّج في" صحيح أبي داود" (١٠٧٢).
١٦٧ - وصله المصنف في الباب (١٤).