النُّزْرَةُ: القَلِيْلَةُ الوَلَدِ، وَالمِقْلَاتُ: الَّتِي لَا يَعِيْشُ لَهَا وَلَدٌ، مِنَ القَلَتِ وَهُوَ الهَلَاكُ.
• (فَلَح) فِي الحَدِيثِ: «مَا لَكُمْ تَدْخُلُوْنَ عَلَيَّ قُلْحًا؟! اِسْتَاكُوا» (١).
هُوَ جَمْعُ أَفْلَحَ، وَالمَصْدَرُ القَلَحُ، وَهُوَ صُفْرَةٌ فِي الْأَسْنَانِ وَوَسَخٌ يَرْكَبُهَا مِنْ تَرْكِ السِّوَاكِ، وَرُبَّمَا يُغَيِّرُ النَّكْهَةَ.
• (قَلَّد) فِي الحَدِيثِ: «قَلِّدُوا الخَيْلَ وَلَا تُقَلِّدُوهَا الأَوْتَارَ فَتَخْتَنِقَ» (٢).
فِيهِ قَوْلَانِ: أَحَدُهُمَا: أَنَّهُ أَرَادَ لَا تَطْلُبُوا عَلَيْهَا النُّحُولَ، فَعَلَى هَذَا الأَوْتَارُ: جَمْعُ الوِتْرِ، وَهُوَ الذَّحْلُ.
وَالمَعْنَى الْآخَرُ: أَنَّهُ قَالَ: لَا تُقَلِّدُوهَا الأَوْتَارَ، جَمْعُ الوَتَرِ؛ وَذَلِكَ لأَنَّها تَضِيقُ فِي أَعْنَاقِهَا، وَتُؤَدِّي إِلَى سُرْعَةِ الاخْتِنَاقِ بِهَا (٣).
- وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ: «أَنَّهُ اسْتَسْقَى فَجَعَلَ يَسْتَغْفِرُ وَقَالَ الرَّاوِي - وَهُوَ أَبُو وَجْزَةَ السَّعْدِيُّ (٤) -: فَقَلَّدَتْنَا السَّمَاءُ قِلْدًا كُلَّ خَمْسَ عَشْرَةَ لَيْلَةً» (٥).
يُرِيدُ مَطَرَتْنَا لِوَقْتٍ، وَالقِلْدُ: أَنْ يَأْتِيْكَ المَطَرُ لِوَقْتٍ، وَكَذَلِكَ قِلْدُ
(١) الحديث في: مسند أحمد ١/ ٢١٤، ٣/ ٤٤٢، ومجمع الزوائد ١/ ٥١٥، وسنن البيهقي ١/ ٥٩.
(٢) الحديث في: مسند أحمد ٤/ ٣٤٥ بدون لفظة: «فتختنق».
(٣) انظر غريب الحديث لأبي عبيد ٢/ ٢ وأَيَّد أبو عبيد المعنى الثاني وقال: هو عندي أشبه بالصواب.
(٤) يزيد بن عبيد أبو وجزة السعدي المدني الشاعر، ذكره ابن حبان في الثقات، قال الواقدي: مات أبو وجزة سنة ثلاثين ومئة للهجرة. ذكره ابن سعد في الطبقة الرابعة، وقال كان ثقة، قليل الحديث شاعرًا عالمًا. انظر تهذيب التهذيب ١١/ ٣٠٥.
(٥) الحديث في: التمهيد لابن عبد البر ٢٢/ ٦٣، وهو في غريب الحديث لابن قتيبة ٢/ ٥٥، والحربي ٢/ ٨٩١.