فَيَنْبَغِي أَنْ يُحْمَلَ عَلَى المَعْنَى اللَّائِقِ دُوْنَ الوَجْهِ الَّذِي يَنْفِرُ الطَّبْعُ عَنْهُ. ثم قال: مَعْنَى القَفِيَّةِ: المُخْتَارُ. يُقَالُ: اقْتَفَيْتُ الشَّيْءَ: إِذَا اخْتَرْتَهُ، وَالاسْمُ القِفْوَةُ، وَمِنْهُ القَفِيُّ: وَهُوَ مَا يُؤْثَرُ بِهِ الرَّجُلُ مِنْ طَعَامٍ أَوْ غَيْرِهِ، اللَّهُمَّ إِلَّا إِذَا حُمِلَ عَلَى أَنَّهُ تَابِعُهُمْ وَالمُتَقَبِّلُ لَآثَارِهِم فِي الاسْتِسْقَاءِ؛ لأَنَّ عَبْدَ المُطَّلِبِ اسْتَسْقَى لِأَهْلِ الحَرَمِ فِي القَحْطِ فَسَقَاهُم الله، فَإِنْ أَرَادَ هَذَا فَهُوَ الوَجْهُ، وَلَكِنْ مِنْ حَقِّهِ أَنْ يُبَيِّنَ ذَلِكَ وَلَا يُهْمِلَهُ. هَذَا كَلَامُ الخطابي.
مجمع الغرائب ومنبع الرغائب · الجزء ٩ · الصفحة ٢٨٤