- وَمِنْهُ فِي حَدِيثِ أَبِي الدَّحْدَاحِ: «وَارْتَحِلِي بِالقَضِّ وَالأَوْلَادِ» (١).
أَيْ: بِأَتْبَاعِكِ وَمَا يَتَّصِلُ بِكِ وَمَنْ هُوَ فِي نَاحِيَتِكِ.
- وَفِي حَدِيثِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ: «أَنَّ ابْنَ مُطِيعِ (٢) أَخَذَ العَتَلَةَ فَعَتَلَ (٣) نَاحِيَةً مِنَ الرُّبْضِ وَأَقَضَّهُ» (٤).
مَأْخُوذٌ مِنَ القِضَّةِ، وَهِيَ الحَصَى الصِّغَارُ، وَمِنْهُ يُقَالُ إِذَا سَهِرَ مِنْ مَرَضِ أَوْ وَجَع: قَدْ أَقَضَّ المَرَضُ مَضْجَعَهُ (٥).
- وَمِنْ ذَلِكَ فِي قِصَّةِ أُحُدٍ: «أَنَّ صَفِيَّةَ ضَرَبَتْ رَأْسَ يَهُودِيِّ، وَرَمَتْ بِهِ عَلَيْهِم، فَتَقَضْقَضُوا» (٦).
أَيْ: تَفَرَّقُوا، مِنْ القَضِّ وَهُوَ كَسْرُ الشَّيْءِ وَتَفْرِيقُ أَجْزَائِهِ، وَالقَضَضُ وَالقَضَّةُ (٧): مَا تَفَرَّقَ مِنَ الحَصَى وَقَدْ ذَكَرْنَاهُ، وَالقِضَّةُ بالكَسْرِ: عُذْرَةُ الجَارِيَةِ.
= بمستلحقهم ولاحقهم؛ أي بأولهم وآخرهم.
وعن ابن الأعرابي: القض: الحصى الكبار، والقضيض: الحصى الصغار؛ أي جاءوا بالكبير والصغير.
(١) الحديث في: الغريبين ٥/ ١٥٥٥، وغريب ابن الجوزي ٢/ ٢٥١.
(٢) عبد الله بن مطيع بن الأسود العدوي القرشي. رجال مسلم ١/ ٣٩٠، ومعجم الصحابة ٢/ ٧٧.
(٣) «فعتل» ساقط من (ب).
(٤) الحديث في: مصنف عبد الرزاق ٥/ ١٢٦ بلفظ: «فأنفضه».
(٥) انظر غريب الحديث لابن قتيبة ٢/ ٤٤٩.
(٦) الحديث في: مستدرك الحاكم ٤/ ٥٦ بلفظ: «فَتَضَعْضَعُوا»، ومجمع الزوائد ٦/ ١٦٥ بلفظ: «تفرَّقُوا»، ومعجم الطبراني الكبير ٢٤/ ٣٢١، والأوسط ٤/ ١١٦.
(٧) في (م): «القِضَّة» بكسر القاف المثناة الفوقية.