قِيلَ: إِنَّهُ نَهَى عَنْهُ إِكْرَامًا لِلنَّوَاةِ لِفَضْلِ (١) النَّخْلَةِ، وَقِيلَ (٢): لأَنَّ النَّوَاةَ قُوْتُ لِلدَّوَاجِنِ فَنَهَى عَنْ تَلْوِيثِهِ بِالدَّمِ.
• (قصف) فِي الحَدِيثِ: (أَنَّا وَالنَّبِيُّوْنَ فُرَاطُ (٣) القَاصِفِينَ) (٤).
أَيْ: لِقَوْمٍ يَتَدَافَعُوْنَ وَيَتَزَاحَمُونَ حَتَّى يَرِدُوا الجَنَّةَ.
وَمَعْنَاهُ: نَحْنُ نَتَقَدَّمُ الأُمَمَ وَنَسْبِقُهُم إِلَى الْجَنَّةِ وَهُمْ عَلَى الْأَثَرِ يَزْدَحِمُوْنَ حَتَّى يَقْصِفَ بَعْضُهُم بَعْضًا مُبَادَرَةً إِلَى دُخُولِ الجَنَّةِ (٥).
- وَمِنْهُ فِي الحَديثِ الْآخَرِ: (لَمَا يُهِمُنِي مِنْ انْقِصَافِهِم عَلَى بَابَ الجَنَّةِ أَهَمَّ عِنْدِي) (٦).
أَيْ: انْدِفَاعُهُم، يُقَالُ: سَمِعْتُ قَصْفَةَ القَوْمِ، أَيْ: دَفْعَتَهُم فِي زَحْمَتِهم. وَيَحْتَمِلُ أَنَّهُ أَرَادَ أَنَا وَالنَّبِيُّوْنَ مُتَقَدِّمُوْنَ فِي الشَّفَاعَةِ لأَقْوَامِ مُزْدَحِمِينَ كَثِيرِينَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ (٧).
• (قصم) في الحَديثِ: (غُرَفُ أَهْلِ الْجَنَّةِ فِي دُرَّةٍ بَيْضَاءَ، لَيْسَ فِيْهَا قَصْمٌ وَلَا فَصْمٌ) (٨).
(١) في (م): «لتفضيل».
(٢) قاله أبو سعيد. انظر الغريبين ٥/ ١٥٥٢.
(٣) في (ص وم): «لَفُراط» والمثبت ما في (س وب) وهي كذلك في جميع مصادر الغريب.
(٤) سبق تخريجه ص ٥٧ (فرط).
(٥) في (ب): «إلى دخول حتَّى يردوا الجنَّة». انظر تهذيب اللغة ٨/ ٣٧٥.
(٦) الحديث في: مستدرك الحاكم ١/ ١٤١، وصحيح ابن حبان ١٤/ ٣٨٤، ومسند أحمد ٢/ ٣٠٧.
(٧) قاله أبو بكر الأنباري. انظر الغريبين ٥/ ١٥٥٣.
(٨) سبق تخريجه ص ٨٥ (فصم).