- وَفِي حَدِيثِ سَعِيدِ بْنِ العَاصِ: «أَنَّهُ سَبَّقَ بَيْنَ الخَيْلِ فَجَعَلَ أَمَدَهَا مائة قَصَبَةٍ» (١).
أَرَادَ أَنَّهُ ذَرَعَهَا بِالقَصَبِ فَجَعَلَهَا مائة قَصَبَةٍ، وَيُقَالُ: إِنَّ تِلْكَ القَصَبَةَ تُرْكَزُ عِنْدَ الغَايَةِ فَمَنْ سَبَقَ إِلَيْهَا أَخَذَهَا وَاسْتَحَقَّ الخَطَرَ، وَيُقَالُ مِنْ ذَلِكَ: حَازَ قَصَبَ السَّبْقِ، وَاسْتَوَلَّى عَلَى الأَمَدِ.
• (قصد) مِنْ نُعُوْتِهِ عليه السلام: «أَنَّهُ (٢) كَانَ أَبْيَضَ مُقَصَّدًا» (٣).
هُوَ الَّذِي لَيْسَ بِجَسِيمِ وَلَا قَصِيرٍ، وَرَوَاهُ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ مُعَضَّدًا، وَهُوَ المُوَثَّقُ الخَلْقِ، والمَحْفُوظ الأَوَّلُ (٤).
- وَفِي الحَديثِ: «أَنَّ حُمَيْدَ بْنَ ثَوْرِ الهِلَالِيَّ أَتَاهُ عليه السلام حِيْنَ أَسْلَمَ فَأَنْشَدَهُ:
أَصْبَحَ قَلْبِي مِنْ سُلَيْمَى مُقْصَدًا … إِنْ خَطَأَ مِنْهَا وَإِنْ تَعَمُّدَا
فَحُمِّلَ الهِم كِلَازًا جَلْعَدَا … تَرَى العُلَيْفِيَّ عَلَيْهِ مُؤْكَدًا
وَبَيْنَ نِسْعَيْهِ حِدَبا مُلْبِدَا … إِذَا السَّرَابُ بِالْفَلَاةِ أَطْرَدَا
وَنَجَد المَاءُ الَّذِي تَوَرَّدَا … تَوَرُّدَ السِّيدِ أَرَادَ المَرْصَدًا
حَتَّى أَرَانَا رَبُّنَا مُحَمَّدًا» (٥).
(١) الحديث في: الغريبين ٥/ ١٥٤٨، وغريب ابن الجوزي ٢/ ٢٤٧.
(٢) «أنه» ساقط من (م).
(٣) الحديث في: صحيح مسلم كتاب: الفضائل باب: كان النَّبِيُّ ﷺ أبيض، مليح الوجه ب (٢٨) ح (٢٣٤٠) ص ٤/ ١٨٢٠، ومسند أحمد ٥/ ٤٥٤.
(٤) انظر غريب الحديث للخطابي ١/ ٢١٧.
(٥) الحديث في: مجمع الزوائد ٨/ ٢٣١، وعزاه للطبراني، وفيه يعلى بن الأشدق، وهو =