تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إِثْقَانِ القُرْآنِ، وَيَجُوزُ أَنْ يُحْمَلَ عَلَى أَنَّهُ أَكْثَرُ قِرَاءَةً، لَا أَنَّهُ كَانَ أَعْلَمَ وَأَشَدَّ إِتْقَانًا مِنْ غَيْرِهِ (١).

- وَفِي قِصَّةِ إِسْلَامِ أَبِي ذَرٍّ: «أَنَّ أَخَاهُ أُنَيْسًا، وَكَانَ شَاعِرًا لَمَّا سَمِعَ القُرْآنَ قَالَ: لَقَدْ وَضَعْتُهُ عَلَى أَقْرَاءِ الشِّعْرِ، فَلَا يَلْتَئِمُ» (٢).

أَيْ: عَلَى طُرُقِ (٣) الشِّعْرِ وَأَنْوَاعِ عَرُوضِهِ، وَاحِدُهَا قُرْءٌ، يُقَالُ: هَذَا الشِّعْرُ عَلَى قَرْءِ (٤) هَذَا، أَيْ: عَلَى طَرِيقِهِ.

- وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ: «الأَقْرَاءُ الأَطْهَارُ» (٥).

قَالَ الأَصْمَعِيُّ (٦) وَغَيْرُهُ: أَقْرَأَتِ المَرْأَةُ إِذَا دَنَا حَيْضُهَا، وَأَقْرَأَتْ إِذَا دَنَا طُهْرُهَا. فَأَصْلُ الإِقْرَاءِ إِنَّما هُوَ وَقْتُ الشَّيْءِ إِذا حَضَرَ. وَمَذْهَبُ أَهْلِ الحِجَازِ (٧) أَنَّ الأَقْرَاء الأَطْهَارُ. وَمَذْهَبُ العِرَاقِيِّينَ أَنَّهَا الحِيَضُ. وَلِكُلِّ وَاحِدٍ وَجْهٌ جَائِزٌ فِي كَلَامِهِمْ (٨).

(١) قاله أبو بكر. انظر الغريبين ٥/ ١٥١٧.

(٢) سبق تخريجه ص ١٨٥ (قدع).

(٣) في (م): «طريق» بدل: «طرق».

(٤) في غريب الحديث لابن قتيبة: «قَرِيّ» انظر ٢/ ١٨٧.

(٥) الحديث في: موطَّأ مالك كتاب: الطَّلاق باب: ما جاء في الإقراء وعدة الطلاق وطلاق الحائض ص ١/ ٣٩١.

(٦) انظر الأضداد للأصمعي ص ٥.

(٧) في (م) زيادة: «إلى».

(٨) انظر غريب الحديث لأبي عبيد ١/ ٢٨٠، ٢٨١، ٤/ ٣٣٥.

مجمع الغرائب ومنبع الرغائب · الجزء ٩ · الصفحة ١٩٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجمع الغرائب ومنبع الرغائبج ٩ · ص ١٩٣