أَيْ: لَا طُهِّرَتْ، دُعَاءُ عَلَيْهَا.
• (قدع) فِي الحَدِيثِ: «يُحْمَلُ النَّاسُ عَلَى الصِّرَاطِ يَوْمَ القِيَامَةِ فَتَتَقَادَعُ بِهِمْ جَنَبَتَا الصِّرَاطِ تَقَادُعَ الفَرَاشِ» (١).
هُوَ التَّتَابعُ وَالتَّهَافُتُ فِي الشَّيْءِ، يُقَالُ لِلْقَوْمِ إِذَا مَاتَ بَعْضُهُمْ فِي إِثْرِ بَعْضٍ: قَدْ تَقَادَعُوا (٢).
- وَفِي الحَديثِ: «أَنَّهُ لَمَّا خَطَبَ عليه السلام خَدِيجَةَ، قَالَ وَرَقَةُ بْنُ نَوْفَلٍ: هُوَ الفَحْلُ لَا يُقْدَعُ أَنْفُهُ» (٣).
وَهَذَا مَثَلٌ (٤)، وَذَلِكَ لأَنَّ الْفَحْلَ مِنَ البُعْرَانِ إِذَا لَمْ يَكُنْ كَرِيمًا لَا يُمَكَّنُ مِنْ أَنْ يَضْرِبَ فِي الكَرَائِمِ، بَلْ يُضْرَبُ أَنْفُهُ بِالرُّمْحِ/ حَتَّى يَرْتَدَّ، أَرَادَ وَرَقَةُ أَنَّ مِثْلَ هَذَا الخَاطِبُ لَا يُرَدُّ.
- وَفِي حَديثِ الحجاج: «اقْدَعُوا هَذِهِ الأَنْفُسَ، فَإِنَّهَا أَسْأَلُ شَيْءٍ إِذَا أُعْطِيَتْ، وَأَمْنَعُ شَيْءٍ إِذَا سُئِلَتْ» (٥).
(١) الحديث في: مجمع الزوائد ١٠/ ٦٥١، ومسند أحمد ٥/ ٤٣، ومسند البزَّار ٩/ ١٣٩ بلفظ: «تقادع بالحق» وكذا المعجم الصغير للطبراني ٢/ ١٤٢، والسُّنَّة لابن أبي عاصم ٢/ ٤٠٣.
(٢) قاله أبو عبيد. انظر غريب الحديث ٣/ ١١٦.
(٣) الحديث في: مجمع الزوائد ٩/ ٣٥٢، وطبقات ابن سعد ١/ ١٣٢ بلفظ: «هذا الفحل لا يقرع أنفه». والاستيعاب لابن عبد البرِّ ٤/ ١٨١٨ ت (٣٣١١) بلفظ: «هذا الفحل لا يقدع كلاهما».
(٤) المثل في: مجمع الأمثال ٢/ ٤٦٨.
(٥) الحديث: في الغريبين ٥/ ١٥١١، وغريب ابن الجوزي ٢/ ٢٢٤ من قول الحسن، والنهاية ٤/ ٢٥.