تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عَرَفْنَاهُ (١).

- وَفِي حَدِيْثِ عُمَرَ: «أَطْرَدَنَا (٢) المُعْتَرِفِينَ» (٣).

أَرَادَ الَّذِينَ يُقِرُّونَ عَلَى أَنْفُسِهِم بِمَا يُوْجِبُ الحدَّ والتَّعْزِيْرَ، كَأَنَّهُ كَرِهَ لَهُمْ ذَلِكَ، وَأَحَبَّ أَنْ يَسْتُرُوا عَلَى أَنْفُسِهِم بِمَا (٤) سَتَرَهُ اللهُ عَلَيْهِم.

- وَفِي حَدِيْثِ طَاوُسٍ: «أَهْلُ الْقُرْآنِ عُرَفَاءُ أَهْلِ الجَنَّةِ» (٥).

[قِيلَ: مَعْنَاهُ: رُؤَسَاءُ أَهْلِ الجَنَّةِ] (٦).

وَيَحْتَمِلُ أَنَّهُ أَرَادَ أَنَّهُم النُّقَبَاءُ؛ لأَنَّ العَرِيْفَ هُوَ الَّذِي يُعَرِّفُ القَوْمَ وَمَرَاتِبَهُم كالنَّقِيْبِ.

- وَفِي الحَدِيثِ: «تَعَرَّفْ إِلَى اللهِ، في الرَّخَاءِ يَعْرِفْكَ فِي الشِّدَّةِ» (٧).

(١) وبهامش (ص) قوله: قال الفرّاء: تقول العرب للرَّجل إذا أساء إليه: لأُعَرِّفَنَّ لك غِبَّ هذا الأمر، أي: لأُجَازِيَنَّكَ عليه. ومنه قول عَوْفِ بن مالك لخالد بن الوليد: «لَتَرُدَّنَّهُ أو لأُعَرِّفَنَّكَها عند رسول الله» يُرِيدُ لأُجَازِيَنَّكَ بِهَا حَتَّى تَعْرِفَ صَنِيْعَكَ. ومنه قوله - تعالى -: ﴿عَرَّفَ بَعْضَهُ وَأَعْرَضَ عَنْ بَعْضٍ﴾ وقرأه الكسائي بالتَّخفيف ورُوِيَ كذلك عن عاصم في إحدى رواياته قال: ومثله قوله - تعالى -: ﴿وَمَا تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ يَعْلَمْهُ اللَّهُ﴾ أَيْ: يَعْلَمْهُ فَيُجَازِي عَلَيْهِ.

(٢) في (م): «اطَّرَدْنَا» بدل: «أَطْرَدَنَا».

(٣) الحديث في: الغريبين ٤/ ١٢٦١.

(٤) في (م): «ما» بدل: «بما».

(٥) أخرجه الدارمي في سننه كتاب: فضائل القرآن باب: في ختم القرآن ٢/ ٩٢٦ بلفظ: «حملة القرآن»، والهيثمي في مجمع الزَّوائد ٧/ ١٦١.

(٦) ما بين المعقوفين ساقط من (م).

(٧) أخرجه أحمد في مسنده ١/ ٣٠٧، والحاكم في مستدركه ٣/ ٦٢٣.

مجمع الغرائب ومنبع الرغائب · الجزء ٨ · الصفحة ٨٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجمع الغرائب ومنبع الرغائبج ٨ · ص ٨٥