قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ (١): العُرْسُ: طَعَامُ الوَلِيْمَةِ.
قَالَ الأَزْهَرِيُّ (٢): العُرْسُ: اسْمٌ من أَعْرَسَ الرَّجُلُ بِأَهْلِهِ إِذَا دَخَلَ بِها.
• (عرش) فِي الحَدِيثِ: «اهْتَزَّ العَرْشُ لِمَوْتِ سَعْدٍ» (٣).
قِيْلَ: أَرَادَ الجَنَازَةَ وَهُوَ سَرِيْرُ المَيِّتِ، وَإِنَّمَا اهْتَزَّ، أَيْ: فَرِحَ؛ لأَنَّهُ حُمِلَ عَلَيْهِ إِلَى مَدْفَنِهِ. وَقِيْلَ: اهْتَزَّ عَرْشُ الرَّحْمَنِ؛ لأَنَّهُ (٤) يَقْدَمُ إِلَيْهِ سَعْدٌ، قَالَ: ذَلِكَ تَعْظِيْمًا لِحَالِ سَعْدٍ (٥).
وَقِيْلَ: أَرَادَ بِالْعَرْشِ العِزَّ، واهْتَزَّ أَيْ: تَحَرَّكَ، وَمَعْنَاهُ: أَنَّهُ تَزَلْزَلَ عِزُّ الإِسْلَامِ وَالدِّيْنِ لِمَوْتِ سَعْدٍ، فَإِنَّهُ كَانَ مِنْ أَرْكَانِ الدِّيْنِ والمُسْلِمِينَ، وَقِيْلَ: غَيْرُ ذَلِكَ. واللهُ أَعْلَمُ.
- وَفي الحَديثِ: «كُنْتُ أَسْمَعُ قِرَاءَةَ النَّبِيِّ ﷺ وَأَنَا عَلَى عَرِيْشٍ» (٦).
(١) انظر غريب الحديث ٤/ ٤٩١.
(٢) انظر تهذيب اللُّغة ٢/ ٨٤.
(٣) أخرجه البخاري كتاب: مناقب الأنصار باب: مناقب سعد بن معاذ رضي الله عنه ب (١٢) ح (٣٨٠٢) ص ٦٣٨، ومسلم كتاب: فضائل الصَّحابة باب: من فضائل سعد بن معاذ رضي الله عنه ب (٢٤) ح (٢٤٦٦) ص ٤/ ١٩١٥.
(٤) في (ص): «لأَنْ» بدل: «لأنَّهُ».
(٥) ويؤيِّد هذا القول بعضُ الرِّوَايات الَّتِي وردت تُصَرِّح باهتِزَازِ عرش الرحمن، وهي مُخَرَّجَةٌ في الصّحيحين كما قاله الحاكم. انظر مستدرك الحاكم ٣/ ٢٢٧، ٢٢٩، وفتح الباري ٧/ ١٥٥.
(٦) أخرجه ابن ماجه في سننه كتاب: الإقامة باب: ما جاء في القراءة في صلاة اللَّيل ب (١٧٦) ح (١٣٤٣) ص ١/ ٢٤٥، وأحمد في مسنده ٦/ ٣٤٢ - ٣٤٣ - ٤٢٤، من حديث أم هانِئٍ، ومصنَّف ابن أبي شيبة ١/ ٣٢١، والمعجم الكبير ٢٤/ ٤١١.