عَنْه» (١).
أَيْ: نَزِيْلًا فِيْهِم وَخَلِيْطًا لَهُم، مِنْ قَوْلِهم: عَرَّهُ واعْتَرَّهُ: إِذَا أَتَاهُ. وَيُقَالُ أَيْضًا: عَرَاهُ وَاعْتَرَاهُ بِمَعْنَى عَرَّهُ وَاعْتَرَّهُ (٢).
- وَمِنْهُ قَوْلُ حَاطِبِ بْنِ أَبِي بَلْتَعَةَ: «حَيْثُ اعْتَذَرَ عَنْ الْكِتَابِ الَّذِي كَتَبَهُ إِلَى أَهْلِ مَكَّةَ: يَا رَسُوْلَ اللهِ إِنِّي كُنْتُ عَرِيْرًا بَيْنَ أَظْهُرِهِمْ» (٣).
أَيْ: نَزِيْلًا فِيْهِمْ لَسْتُ مِنْ أَنْفُسِهِمْ.
- وفِي حَدِيْثِ ابْنِ عُمَرَ: «أَنَّهُ كَانَ يُخَابِرُ بِأَرْضِهِ، وَيَشْتَرِطُ أَنْ لَا يَعُرَّهَا» (٤).
أَيْ: لَا يَدْمُلَهَا، مِنْ العُرَّةِ وَهِيَ العَذِرَةُ، وَقَدْ يُسْتَعَارُ فَيُسَمَّى بِهِ القَبِيْحُ مِنْ القَوْلِ والأُمُوْرِ (٥).
- وَمِنْهُ الحَدِيْثُ: «إِيَّاكُمْ وَمُشَارَّةُ النَّاسِ فَإِنَّهَا تَدْفِنُ الغُرَّةَ وتُظْهِرُ العُرَّةَ» (٦).
(١) أخرجه عبد الرَّزَّاق في مصنَّفه ١٠/ ٣٠٧ بلفظ: «عديدًا في قوم».
(٢) قاله الأصمعي. انظر الخطَّابي ٢/ ٥١.
(٣) أخرجه أحمد في مسنده ٣/ ٣٥٠ عن جابر برواية: «عَزِيزًا بَيْنَ أَظْهُرِهِمْ» وذكره الهيثمي في مجمعه ٩/ ٤٩٨ برواية: «عزيزًا» باب: فضل حاطب بن أبي بلتعة رضي الله عنه.
(٤) ذُكِرَتْ قصته في تفسير القرطبي ٣/ ٣٦٩ وذكر بأن المخابرة منسوخة لورود النَّهي عنها في حديث رافع بن خديج.
(٥) انظر غريب الحديث لابن قتيبة ٢/ ٣١٠.
(٦) الحديث في: غريب الحديث لابن قتيبة ٢/ ٣١٠، والخطَّابي ١/ ٢٣٥، والفائق ٢/ ٦٢، والمجموع المغيث ٢/ ٤٢١، وغريب ابن الجوزي ٢/ ٦٢ ..