- وَفِي حَدِيْثِ الإِفْكِ: «اسْتَعْذَرَ عليه السلام مِنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أُبَيِّ بْنِ سَلُوْلٍ (١)، فقال: وَهْوَ عَلَى المِنْبَرِ: مَنْ يَعْذِرُنِي مِنْ رَجُلٍ قَدْ بَلَغَنِي عَنْهُ كَذَا وَكَذَا؟ فَقَامَ سَعْدٌ فَقَالَ: يَا رَسُوْلَ اللهِ، أَنَا أَعْذِرُكَ مِنْهُ، إِنْ كَانَ مِنْ الأوس ضَرَبْتُ عُنُقَهُ» (٢).
يُقَالُ: مَنْ يَعْذِرُنِي مِنْ فُلَانٍ؟ أَيْ: مَنْ يَقُومُ بِعُذْرِي؟ إِنْ كَافَأْتُهُ عَنْ سُوْءِ صَنِيْعِهِ فَلَا يَلُوْمُنِي.
- فِي الْحَدِيْثِ: «جَاءَنَا بِطَعَامٍ جَشْبٍ فَكُنَّا نَأْكُلُ ونُعَذِّرُ» (٣).
أَيْ: نُقَصِّرُ.
- وَفِي حَدِيْثِ عَلِيٍّ رضي الله عنه: «مَا لَكُمْ لَا تُنَظِّفُونَ عَذِرَاتِكم» (٤).
العَذِرَةُ: أَصْلُهَا فِنَاءُ الدَّارِ، وَإِيَّاهَا أَرَادَ عَلِيٌّ؛ وَإِنَّمَا سُمِّيَتْ عَذِرَةُ
(١) «ابن سلول» ساقط من (م).
(٢) أخرجه البخاري في كتاب: الشهادات باب: حديث الإفك ٣/ ١٥٤ - ١٥٨، ومسلم في كتاب التوبة باب: في حديث الإفك وقبول توبة القاذف ٤/ ٢١٢٩ - ٢١٣٦.
(٣) ذكره ابن سعد في الطَّبقات ٣/ ٢٨٠ في ترجمة حفص بن أبي العاص. وأشار الحافظ في الإصابة ٢/ ٨٦ إلى هذا الحديث، ولم يذكره بطوله. وهو في كنز العُمَّال ١٢/ ٦٢٣ رقم الحديث (٣٥٩٢٤) بطوله بدون الجملة الأخيرة. والخطَّابي ٢/ ٥٩ وفيه يقال: «طَعَامٌ جَشِبٌ، إِذَا كَانَ غَيْرَ مَأْدُوْمٍ، والتَّعْذِيرُ: أَنْ يُقَصِّرَ الرَّجُلُ وَهُوَ يَرَى صَاحِبَه أَنَّهُ مُجْتَهِدٌ».
(٤) انظر المغني ١٠/ ٥٧، وغريب الحديث لأبي عبيد ٣/ ٤٥٠، وغريب الحديث لابن قتيبة ١/ ٢٩٧، والغريبين ٤/ ١٢٤٤، والفائق ٢/ ٤٠٢، وغريب ابن الجوزي ٢/ ٧٦. =