تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

- وَفِي الحَدِيْثِ: «اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ غِنَايَ وَغِنَى مَوْلَايَ» (١).

المَوْلَى يَرِدُ عَلَى مَعَانٍ: وَهَهُنَا بِمَعْنَى الوَلِيِّ والأَخِ وَابْنِ الأَخِ والعَمِّ وابْنِ العَمِّ والعُصْبَةِ، أَرَادَ غِنَايَ وَغِنَى أَوْلِيَائِي مِنْ عَصَبَاتِي وَقَرَابَاتِي (٢).

- وَفِي الحَدِيْثِ: «خَيْرُ الصَّدَقَةِ مَا أَبْقَتْ غِنىً» (٣).

فِيْهِ وَجْهَانِ (٤): أَحَدُهُمَا: أَنْ يَكُوْنَ عَنْ ظَهْرِ غِنى، وَهُوَ أَنْ يَكُوْنَ فَاضِلًا عَنْ أَقْوَاتِ مَنْ يَقُوْتُهُم وَيَمُوْنُهُم، فَإِذَا خَرَجَتِ الصَّدَقَةُ خَرَجَتْ عَنْ (٥) اسْتِغْنَاءٍ مِنَ المُعْطِي وَأَهْلِهِ عَنْهَا.

وَالثَّانِي: أَنَّ مَعْنَاهَا: خَيْرُ الصَّدَقَةِ مَا أَغْنَيْتَ بِهِ مَنْ أَعْطَيْتَهُ عَنِ السُّؤَالِ، أَيْ: تُجْزِلُ العَطِيَّةَ حَتَّى يَسْتَغْنِيَ مَنْ تُعْطِيْهِ بِهِ (٦)، وَالأَوَّلُ أَوْجَهُ. وَاللهُ أَعْلَمُ.

- وَفِي حَدِيْثِ عَلِيٌّ فِي صِفَةِ مَنْ يَدْعِي العِلْمَ غَيْرَ مَاهِرٍ فِيْهِ، قَالَ: «وَلَمْ يَغْنَ فِي العِلْمِ يَوْمًا» (٧).

(١) الحديث في: مصنف ابن أبي شيبة ٦/ ٢٤، ومسند أحمد ٣/ ٤٥٣، والأدب المفرد ٢٣١.

(٢) قاله أبو عبيد. انظر غريب الحديث لأبي عبيد ٣/ ١٤١.

(٣) الحديث في: شعب الإيمان ٣/ ٢٣٦، والفردوس بمأثور الخطاب ٢/ ١٨٠، وعون المعبود ٥/ ٦٤ بلفظ: «مَا تَرَكَ غِنى».

(٤) قاله ابن عباس انظر الغريبين ٤/ ١٣١٢، وتفسير القرطبي ٣/ ٦٥ آية ﴿وَيَسْأَلُونَكَ مَاذَا يُنْفِقُونَ قُلِ الْعَفْوَ﴾.

(٥) في (م): «من» بدل: «عن».

(٦) «به» ساقط من (س، م).

(٧) الحديث في: شرح نهج البلاغة ١/ ٩٠، وغريب الحديث لابن قتيبة ٢/ ١٢٠، والغريبين ٤/ ١٣٩٢، والفائق ٢/ ١٧، وغريب ابن الجوزي ٢/ ١٦٥.

مجمع الغرائب ومنبع الرغائب · الجزء ٨ · الصفحة ٣١٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجمع الغرائب ومنبع الرغائبج ٨ · ص ٣١٣