يُقَالُ (١): لِكُلِّ شَيْءٍ نَشِبَ فِي شَيْءٍ فَلَزِمَهُ قَدْ غَلِقَ فِي البَاطِلِ وَالبَيْعِ. وقِيلَ: الغَلَقُ: الهَلَاكُ. يَقُوْلُ: لَا يَهْلِكُ الرَّهْنُ.
- وَفِي الحَدِيْثِ: «لَا طَلَاقَ وَلَا عَتَاقَ فِي إِغْلَاقِ» (٢).
مَعْنَاهُ: الإِكْرَاهُ عَلَيْهِمَا، وَهُوَ مِنْ أَغْلَقْتُ البَابَ، كَأَنَّ المُكْرَهَ أُغْلِقَ (٣) عَلَيْهِ حَتَّى يَفْعَلَ.
وَقَالَ بَعْضُهُمْ (٤): الإِغْلَاقُ مَعْنَاهُ: الغَضَبُ، وَهَذَا غَلَطٌ؛ لأَنَّ أَكْثَرَ الطَّلَاقِ فِي حَالِ الغَضَبِ، وَفِي طَلَاقِ المُكْرَهِ خِلَافٌ بَيْنَ العُلَمَاءِ.
وَقِيلَ (٥): مَعْنَاهُ: لَا يُغْلِقُ التَّطْلِيْقَاتِ دُفْعَةً وَاحِدَةً حَتَّى لَا يَبْقَى مِنْهُ شَيْءٌ لَكِنْ يُطَلِّقُ طَلَاقُ السُّنَّةِ.
- وَفِي الحَدِيثِ: «شَفَاعَةُ النَّبِيِّ ﷺ لِمَنْ أَوْبَقَ نَفْسَهُ وأَغْلَقَ ظَهْرَهُ» (٦).
يُقَالُ (٧): غَلِقَ ظَهْرُ البَعِيرِ: إِذَا دَبِرَ، وأَغْلَقَهُ صَاحِبُهُ إِذَا أَثْقَلَ حِمْلَهُ.
(١) قاله شمر. انظر تهذيب اللغة ١٦/ ١٣٩.
(٢) الحديث في: سنن أبي داود كتاب: الطلاق باب: في الطلاق على غلط ب (٨) ح (٢١٩٣) ص ٢/ ٦٤٢ بلفظ: «في غلاق»، وابن ماجه كتاب: الطَّلاق باب: طلاق المكره والنَّاسي ب (١٦) ح (٢٠٥٦) ص ١/ ٣٧٨، ومستدرك الحاكم ٢/ ٢١٦، والدارقطني كتاب: الطلاق ٣/ ٢٤، وسنن البيهقي ٧/ ٥٨٥، ومسند أحمد ٦/ ٢٧٦.
(٣) في (م): «المُكْرِهَ أَغْلَقَ» ببنائه للفاعل.
(٤) قال أبو داود: الغِلَاقُ أَظُنُّهُ في الغضب. انظر سنن أبي داود في تخريج الحديث السابق.
(٥) انظر الغريبين ٤/ ١٣٨٤.
(٦) الحديث ذكره صاحب كنز العُمَّال ١٤/ ٦٣١ بلفظ: «وَأَثْقَلَ ظَهْرَهُ»، والعجلوني في كشف الخفاء ٢/ ١٥.
(٧) انظر غريب الحديث للخطابي ٢/ ٣٨٣.