• (غرم) وَفِي الحَدِيثِ: «الضَّامِنُ غَارِمٌ» (١).
أَيْ: مُلْزِمٌ نَفْسَهُ مَا ضَمِنَهُ، وَالغُرْمُ: أَدَاءُ شَيْءٍ يَلْزَمُ.
- وَمِنْهُ الحَدِيثُ: «الرَّهْنُ لِمَنْ رَهَنَهُ لَهُ غُنْمُهُ وعَلَيْهِ غُرْمُهُ» (٢).
غُنْمُهُ أَيْ: زِيَادَتُهُ ونَمَاؤُهُ، وغُرْمُهُ: ما يُفَكُّ بِهِ الرَّهْنُ.
- وَفِي حَدِيْثِ مُعَاذٍ: «إِنَّ اللهَ ضَرَبَ عَلَى رِقَابِهِمْ بِذُلِّ مُغْرَمٍ؛ لأَنَّهُمْ سَبُّوا اللهَ سَبًِّا لَمْ يَسُبَّهُ أَحَدٌ» (٣).
أَيْ: ذُلٍّ لَازِمٍ ثَابِتٍ لَا يُفَارِقُهُمْ، كَالغَرِيمِ يُلِحُّ وَلَا يُفَارِقُ.
• (غرنق) وَمِنْ رُبَاعِيِّهِ فِي الحَدِيْثِ: «تِلْكَ الغَرَانِيقُ العُلَى» (٤).
الغَرَانِيقُ: الذُّكُورُ مِنَ الطَّيْرِ، وَاحِدُهَا: غُرْنُوقٌ وغُرْنِيقٌ، وَكَانُوا يَدَّعُون أَنَّ الأَصْنَامَ تُقَرِّبُهُمْ إِلَى اللهِ وَتَشْفَعُ (٥) لَهُمْ إِلَيْهِ؛ فَشُبِّهَتْ بِالطَّيُوْرِ الَّتِي تَعْلُو وَتَرْتَفِعُ فِي السَّمَاءِ، وَيَجُوْزُ أَنْ يَكُوْنَ جَمْعَ الغَرَانِقِ فَهُوَ الحَسَنُ، يُقَالُ: غُرَانِقٌ وغَرَانِقُ وغَرَانِيقُ كـ (جُوَالِقَ وَجَوالِقَ) وَأَشْبَاهِهِ، وَقِيلَ: الغُرْنُوقُ: طَيْرٌ أَبْيَضُ مِنْ طَيْرِ المَاءِ، وَقِيلَ: هُوَ الكُرْكِيُّ عَنِ
(١) الحديث في: سنن البيهقي ٦/ ١١٩، ومصنف عبد الرَّزَّاق ٨/ ١٧٣، ومسند أحمد ٥/ ٢٦٧، ونصب الراية ٤/ ٥٧ بلفظ: «الزَّعِيمُ غارمٌ» وكشف الخفاء ٢/ ٤٥.
(٢) الحديث في: مستدرك الحاكم ٢/ ٥٨ بلفظ: «لا يُغْلَق الرَّهْنُ لَهُ غُنْمُهُ وَعَلَيْهِ غُرْمُهُ»، وسنن البيهقي ٦/ ٦٥، والدَّارقطني كتاب البيوع ٣/ ٣٠، ومصنف ابن أبي شيبة ٤/ ٥٢٥.
(٣) الحديث في: مسند الشاميين ٢/ ١٢٧.
(٤) الحديث في: الغريبين ٤/ ١٣٧١، وغريب ابن الجوزي ٢/ ١٥٥.
(٥) في (س): «تشفعهم» بدل: «تشفع لهم».