أَيْ: مَا لَمْ تَبْلُغْ رُوْحُهُ حُلْقُوْمَهُ فَتَكُوْنُ مِنْهُ بِمَنْزِلَةِ الشَّيْءِ الَّذِي يَتَغَرْغَرُ بِهِ. وَيُقَالُ لِذَلِكَ الشَّيْءِ: الغَرُورُ كَالسَّعُوطِ والوَجُورِ.
- وَفِي حَدِيْثِ عَبْدِ المَلِكِ أَنَّهُ قَالَ لِلْحَجَّاجِ: «اُخْرُجْ إِلَى العِرَاقِ غِرَارَ النَّوْمِ طَوِيلَ اليَوْمِ» (١).
غِرَارَ النَّوْمِ أَيْ: قَلِيْلَ النَّوْم، يُقَالُ: مَا هَجَعَ إِلَّا غِرَارًا، وَإِنَّمَا قَالَ: طَوِيلَ اليَوْمِ؛ لأَنَّ مَنْ قَلَّ نَوْمُهُ طَالَ يَوْمُهُ (٢).
وَأَيْضًا كُلُّ مَنْ جَدَّ وعَمِلَ فِي يَوْمِهِ وَلَا يَنْشَغِلُ بِلَهْوٍ فَقَدْ طَالَ يَوْمُهُ.
- وَفِي حَدِيْثِ ابْنِ شِهَابٍ: «أَنَّ اللهَ - تَعَالَى - عَاقَبَ اليَهُودَ فَجَعَلَ دَجَاجَهُم للغِرْغِرِ» (٣).
وَهُوَ دَجَاجُ الحَبَشِ مِمَّا لَا يُنْتَفَعُ بِهِ وَيُسْتَقْذَرُ؛ لأَنَّهَا مُصِنَّةٌ (٤)، أَيْ: مُنْتِنَةٌ اللُّحُوْمِ لِتَغَذِّيْهَا بِالعَذِرَةِ.
• (غرز) وَفِي الحَدِيْثِ: «أَنَّهُ عليه السلام حَمَى غَرْزَ النَّقِيعِ لِخَيْلِ الْمُسْلِمِينَ» (٥).
الغَرْزُ: نَوْعٌ مِنَ الثُّمَامِ دَقِيقٌ لَا وَرَقَ لَهُ، يَنْبُتُ فِي القِيْعَانِ وَعَلَى شُطُوطِ الأَنْهَارِ (٦).
(١) الحديث في: غريب الحديث لابن قتيبة ٣/ ٦٨٤، والفائق ٢/ ٢٩١، والنهاية ١/ ٢٢٢، ٣/ ١٩، ٥/ ٣٠٢.
(٢) انظر غريب الحديث لابن قتيبة ٣/ ٦٨٧.
(٣) الحديث في: غريب الحديث لابن قتيبة ٣/ ٦٧٠، والغريبين ٤/ ١٣٦٨، والفائق ٣/ ٣٧٣، وغريب ابن الجوزي ٢/ ١٥٢.
(٤) في (س): «مُصِنَّان» بدل: «مُصِنَّة».
(٥) الحديث في: مسند أحمد ٢/ ١٥٧ بدون لفظة: «غرز».
(٦) انظر النبات للأصمعي ص ٢٢، وانظر غريب الحديث للخطابي ١/ ٦١٩.