يَسْتَحِلُّ الشَّهَادَةَ بِالزُّوْرِ فَهُمْ أَصْحَابُ فَسَادٍ، وَيُقَالُ لِلْفَاسِدِ: الغَابٌّ. وَحَكَى شَمِرٌ (١) فِي غَرِيْبِهِ تَغْبَةً، وَلَمْ يَذْكُرْ تَغِبَّةً.
- وَفِي بَعْضِ الأَخْبَارِ: «أَنَّ بَعْضَهُم كَتَبَ إِلَى هِشَامٍ يُغْبِّبُ عَنْ هَلَاكِ المُسْلِمِينَ» (٢).
أَيْ (٣): لَمْ يُخْبِرْ بِكَثْرَةِ مَنْ هَلَكَ مِنْهُمْ، كَأَنَّهُ قَصَّرَ فِي ذَلِكَ، يُقَالُ: سَأَلْتُ فُلانًا حَاجَةً فَغَبَّبَ فِيْهَا، أَيْ: قَصَّرَ وَلَمْ يُبَالِغْ، وَيُمْكِنُ أَنْ يَكُوْنَ مَأْخُوْذًا مِنَ الغُبَّةِ، وَهِيَ البُلْغَةُ مِنَ العَيْشِ، أَوْ مِنَ الغِبِّ فِي الوِرْدِ.
• (غبر) في الحَدِيْثِ: «مَا أَظَلَّتِ الخَضْرَاءُ وَلَا أَقَلَّتِ الغَبْرَاءُ أَصْدَقَ لَهْجَةً (٤) مِنْ أَبِي ذَرٍّ» (٥).
الغَبْرَاءُ: الأَرْضُ، وَأَرَادَ (٦) المُبَالَغَةَ فِي صِدْقِهِ، لَا أَنَّهُ كَانَ أَصْدَقَ لَهْجَةً مِنْهُ ﷺ وَمِنْ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَر.
- وَفِي الحَدِيثِ: «نَهَى عَنْ غُبَيْرَاءِ (٧) السَّكَرِ» (٨).
= فَسَادُهَا، أَوْ مِنْ غَبَّبَ الذِّئْبُ الغَنَمَ: إِذَا عَاثَ فِيْهَا، وَعَضَّضَ أَغْبَابَها».
(١) ولشمر كتاب في الغريب مفقود. انظر الغريبين ٤/ ١٣٥٧.
(٢) الحديث في: الغريبين ٤/ ١٣٥٧، والفائق ٣/ ٤٣.
(٣) «أي» ساقطة من (م).
(٤) في (س) و(م): «ذا لهجة أصدق» بدل: «أصدق لَهْجَة».
(٥) الحديث في: مستدرك الحاكم ٣/ ١٧٥، وسنن ابن ماجه كتاب: المقدمة باب فضل أبي ذَرٍّ ب (١١) ح (١٤٣) ص ١/ ٣٠، ومسند أحمد ٢/ ١٧٥، ٢٢٣.
(٦) في (م): «فَأَرَادَ» بدل: «وَأَرَادَ».
(٧) في (م) و(ص): «عُبَيْرَاء» بالعين المهملة، والمثبت ما في (س)، والنهاية ٣/ ٣٣٨.
(٨) الحديث في: سنن أبي داود كتاب: الأشربة باب: النَّهي عن المُسْكر ب (٥) ح (٣٦٨٥) =