• (عور) وَفِي الحَدِيْثِ: «لمَّا اعْتَرَضَ أَبُو لَهَبٍ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ عِنْدَ إِظْهَارِهِ الدَّعْوَةَ، قَالَ لَهُ أَبُو طَالِبٍ: مَا أَنْتَ وَهَذَا يَا أَعْوَرُ» (١). أَبُو لَهَبٍ لم يَكُنْ أَعْوَرَ، بَلْ كَانَ جَمِيْلَ الوَجْهِ، وَلَكِنَّ العَرَبَ تَقُوْلُ لِمَنْ لَيْسَ لَهُ أَخٌ مِنْ أَبِيْهِ وَأُمِّهِ: أَعْوَرُ (٢)، وَقِيلَ: مَعْنَى قَوْلِ القَائِل (٣): يَا أَعْوَرُ، أَيْ: يَا رَدِيءُ؛ لأَنَّ العَرَبَ تَقُوْلُ للرَّدِيء مِنَ الْأُمُورِ والأَخْلَاقِ وَمِنْ كُلِّ شَيْءٍ: أَعْوَرُ، وَيُقَالُ (٤) لِلْكَلِمَةِ القَبِيحَةِ: عَوْرَاءُ.
- وَمِنْ ذَلِكَ فِي حَدِيْثِ عَائِشَةَ قَالَتْ: «يَتَوَضَّأُ أَحَدُكُمْ مِنَ الطَّعَامِ الطَّيِّبِ وَلَا يَتَوَضَّأُ مِنَ العَوْرَاءِ يَقُوْلُهَا» (٥).
العَوْرَاءُ: الكَلِمَةُ القَبِيحَةُ الزَّائِغَةُ عَنِ الرُّشْدِ (٦).
• (عوز) وَفِي حَدِيْثِ عُمَرَ: «أَنَّ رَجُلًا أَتَاهُ فِي حُلَّةٍ ثَمِينَةٍ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ، فَنَظَرَ إِلَيْهِ بِذَنَبِ عَيْنِهِ كَالْكَارِهِ لَهُ، فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: أَمَالَكَ مِعْوَزٌ؟ قَالَ (٧): بَلَى، فَلَبِسَهُ ثُمَّ سَلَّمَ عَلَيْهِ، فَرَدَّ عَلَيْهِ¬ السَّلَامَ» (٨).
(١) الحديث في: الغريبين ٤/ ١٣٤٢، والفائق ٣/ ٣٧، وغريب ابن الجوزي ٢/ ١٣٤.
(٢) قاله ابن الأعرابي، انظر تهذيب اللغة ٣/ ١٧١.
(٣) قاله ثعلب نقلًا عن ابن الأعرابي. انظر تهذيب اللغة ٣/ ١٧١.
(٤) قاله أبو الهيثم. انظر تهذيب اللغة ٣/ ١٧١.
(٥) الحديث في: مصنف عبد الرَّزَّاق ١/ ١٢٧، ومصنف ابن أبي شيبة ١/ ١٢٥ بلفظ: «من الكلمة الخبيثة يقولها لأخيه».
(٦) انظر الخطابي ٢/ ٥٧٨.
(٧) في (م): «فقال» بدل: «قال».
(٨) الحديث في: غريب الحديث لابن قتيبة ٢/ ٥١٠، والفائق ٣/ ٢٦١، والمجموع المغيث ٢/ ٥٢٠، وغريب ابن الجوزي ٢/ ١٣٥.