قَالَ بَعْضُهُم (١): أَعْلَى الأَمْكِنَةِ. وَقَالَ مُجَاهِدٌ (٢): عِلِّيُّونَ: السَّمَاءُ السَّابِعَةُ. وَقَالَ قَتَادَةُ (٣): تَحْتَ قَائِمَةِ العَرْشِ الْيُمْنَى، قَالَ الفَرَّاءُ (٤): هُوَ وَاحِدٌ كَمَا يُقَالُ: لَقِيْتُ مِنْهُ البُرَحِيِّيْنِ، وَهُوَ وَاحِدٌ يُرَادُ بِهِ المُبَالَغَة.
- وَفِي الحَدِيْثِ: «فَإِذَا انْقَلَعَ مِنْ عَلَيْهَا رَجَعَ الإِيْمَانُ عَلَيْهِ» (٥).
أَرَادَ مِنْ عِنْدِهَا.
- وَفِي الحَدِيْثِ: «اليَدُ العُلْيَا خَيْرٌ مِنَ اليَدِ السُّفْلَى» (٦).
تَفْسِيرُهُ فِي الحَدِيْثِ: العُلْيَا: المُعْطِيَةُ، والسُّفْلَى: السَّائِلَةُ. وَقِيلَ (٧): العُلْيَا: المُنْفِقَةُ، والسُّفْلَى: المَانِعَةُ. وَقَالَ بَعْضُ أَهْلِ الإِشَارَةِ: العُلْيَا: المَرْفُوْعَةُ إِلَى اللهِ - تَعَالَى - فِي السُّؤَالِ وَالدُّعَاءِ، والسُّفْلَى: المَبْسُوطَةُ إِلَى الخَلْقِ.
وَكُلُّ ذَلِكَ تَكَلُّفٌ مَعَ تَفْسِير الحَدِيْثِ.
(١) قاله الزَّجاج. انظر الغريبين ٤/ ١٣٢٢.
(٢) انظر تهذيب اللُّغة ٣/ ١٨٨.
(٣) انظر الغريبين ٤/ ١٣٢٣.
(٤) انظر معاني القرآن للفرّاء ٣/ ٢٤٧.
(٥) الحديث في: المستدرك للحاكم ١/ ٧٢، وشعب الإيمان ٤/ ٣٥٢، والإيمان لابن منده ٢/ ٦٠٠، والطَّبقات الكبرى لابن سعد ٥/ ١١٧، وعون المعبود ٧/ ٣٥٨.
(٦) الحديث في: صحيح البخاري كتاب: الزَّكاة باب: لا صدقة إلا عن ظهر غنى ب (١٨) ح (١٤٢٩) ص ٢٣١، ومسلم كتاب: الزَّكاة باب: بيان أنَّ اليَدَ العُلْيا خير من اليد السُّفلى، وأن اليد العُلْيَا هي المُنْفقة، وأنَّ اليد السُّفْلَى هي الآخذة ب (٣٢) ح (١٠٣٣) ص ٢/ ٧١٧.
(٧) قاله الحسن. انظر الخطَّابي ١/ ٥٩٦.