تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يُضْرَبُ لِمَنْ هُوَ مُطْمَئِنٌّ، وقَد أَهَمَّهُ أَمْرٌ يَحْتَاجُ إِلَى مُبَاشَرَتِهِ وَالدُّخُولِ فِيْهِ] (١)، وَقِيلَ (٢): يُضْرَبُ لِمن يُدْخِلُ نَفْسَهُ فِي أَمْرٍ يَقْصُرُ عَنْهُ وَيَعْجِزُ دُونَه.

وَقَوْلُهُ: «اُدْرُجِي»، أيْ: ارْتَقِي إِلَى عُشِّكِ، وَقِيلَ: مَعْنَاهُ: امْضِي.

• (عَشَمَ) فِي الحَدِيْثِ: «أَنَّ نَفَرًا مِنَ اليَمَنِ سَأَلُوهُ عَنِ المِزْرِ (٣)، وَقَالُوا: إِنَّ أَرْضَنَا بَارِدَةٌ عَشَمَةٌ، وَنَحْنُ قَوْمٌ نَحْتَرِثُ» (٤).

العَشَمَةُ: اليَابِسَةُ، وَقَدْ عَشَّمَ الخُبْزُ: إِذَا يَبِسَ، وَعَجُوْزٌ عَشَمَةٌ: وَهِيَ الَّتِي أَسَنَّتْ وقَحَلَتْ (٥).

- وَمِنْهُ فِي حَدِيْثِ عُمَرَ: «أَنَّهُ وَقَفَتْ عَلَيْهِ امْرَأَةٌ عَشَمَةٌ بِأَهْدَامٍ لَهَا، فَقَالَتْ: حَيَّاكُمُ اللهُ تَحِيَّةَ السَّلَامِ وَإِمَارَةَ الإِسْلَامِ، إِنِّي امْرَأَةٌ جُحَيْمِرٌ طَهْمَلَةٌ، أَقْبَلْتُ مِنْ هَكْرَانَ وَكَوْكَبٍ، أَجَاءَتْنِي النَّآئِدُ إِلَى اسْتِيشَاءِ الأَبَاعِدِ بَعْدَ الرَّفِّ والوَقِيْرِ، فَهَلْ مِنْ نَاصِرٍ يُجِيْرُ أَوْ دَاعٍ يُشْكَرُ؟ أَعَاذَكُم اللهُ مِنْ جَوْحِ (٦) الدَّهْرِ وضَغْمِ الفَقْرِ» (٧).

(١) ما بين المعقوفين ساقط من (ص).

(٢) قال أبو عبيد: سمعت القرشيُّ يقول: هذا. انظر المصدر السَّابق.

(٣) المِزْر بالكسر: الأصل، والمِزْر: نبيذ الشَّعير والحِنْطَة والحبوب، وقيل: نبيذ الذُّرة خاصَّة، وهو من الأشربة. انظر اللِّسان (مزر).

(٤) أخرجه النّسائي كتاب: الأشربة باب: تفسير البتْع والمِزْر ب (٢٤) ح (٥٦٠٥) ص ٨/ ٣٠٠، وأحمد في مسنده ٢/ ٤٢٩، ٥٠١ بلفظ: «كُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ، بدون القِصَّةِ».

(٥) انظر الخطَّابي ١/ ٥٩٠.

(٦) في (م): «جَرْح» بدل: «جَوْح».

(٧) الحديث في: غريب الحديث للخطَّابي ٢/ ٧٧ بلفظ: «ناصِر يَجْبُر»، والفائق ٢/ ٤٣٤، والمجموع المغيث ٢/ ٤٥٥ بلفظ: «يَجْبر».

مجمع الغرائب ومنبع الرغائب · الجزء ٨ · الصفحة ١١٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجمع الغرائب ومنبع الرغائبج ٨ · ص ١١٦