تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَفِي حَدِيثِ أَبِي وَائِلٍ: «أَنَّهُ ذَكَرَ رَجُلًا أَصابَهُ الصَّفَرُ» (١).

الصَّفَرُ (٢) وَالحَبَنُ (٣): اجْتِمَاعُ المَاءِ فِي البَطْنِ، يُقالُ: صُفِرَ الرَّجُلُ فَهُوَ مَصْفُورٌ، وَهُوَ الصُّفَارُ أَيْضًا كَالكُبادِ وَالقُلابِ، وَبابِهِ.

وَفِي الحَدِيثِ: «صَفْرَةٌ (٤) فِي سَبِيلِ اللهِ خَيْرٌ مِنْ حُمْرِ النَّعَمِ» (٥).

أَيْ: جَوْعَةٌ، يُقالُ: صَفِرَ بَطْنُهُ، إِذا جَاعَ، وَصَفِرَ الوِطَابُ (٦)، إِذا خَلَتْ مِنَ اللَّبَنِ.

وَمِنْهُ فِي حَدِيثِ أُمِّ زَرْعٍ: «صِفْرُ رِدائِها وَمِلْءُ كِسائِها وَغَيْظُ جارَتِها» (٧).

المَعْنَى أَنَّها ضامِرَةُ البَطْنِ، فَكَأَنَّ رِداءَها صِفْرٌ، أَيْ: خالٍ؛ لِشِدَّةِ ضُمُورِها، وَالرِّداءُ يُسْتَرْسَلُ إِلَى البَطْنِ. وَمِلْءُ كِسائِها، أَيْ: هِيَ عَظِيمَةُ الأَرْدافِ، وَذَلِكَ مَحْمُودٌ (٨) مَعَ ضُمُورِ البَطْنِ.

(١) الحديث في: غريب الحديث لابن قتيبة ٢/ ٥٤٨، الغريبين ٤/ ١٠٨٤، الفائق ٢/ ٣٠٦، غريب الحديث لابن الجوزيّ ١/ ٥٩٣.

(٢) في (م) زيادة (و) قبل (الصّفر).

(٣) في (م): (الحَبْنُ)، والمثبت موافق لكتب الغريب واللّسان.

(٤) في (ك): «صَفَرَة»، والمثبت موافق لكتب الغريب واللّسان.

(٥) الحديث في: غريب الحديث لابن قتيبة ٣/ ٧٥١، الغريبين ٤/ ١٠٨٣، الفائق ٢/ ٣٠٧، غريب الحديث لابن الجوزيّ ١/ ٥٩٣.

(٦) الوَطْبُ: سقاء اللّبن، وفي الصّحاح: سقاء اللّبن خاصّة، والجمع أَوْطُبٌ، وأَوْطابٌ، ووِطابٌ. قال امرؤ القيس:

وَأَفْلَتَهُنَّ عِلْباءٌ جَرِيضًا … وَلَوْ أَدْرَكْنَهُ، صَفِرَ الوِطابُ

انظر ديوانه ١٣٨، واللّسان (وطب).

(٧) سبق تخريجه م ٣ ج ٢ ص ٢٩، في مادّة (زرنب).

(٨) في (م): (مجموع)، وهو تحريف.

مجمع الغرائب ومنبع الرغائب · الجزء ٧ · الصفحة ٥٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجمع الغرائب ومنبع الرغائبج ٧ · ص ٥٥