تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فصل الصاد مع الطاء

• (صطب) في حَدِيثِ ابْنِ سِيرِينَ: «حَتَّى أَخَذَ بِلِحْيَتِي فَأَقَمْتُ فِي مَصْطَبَّةِ البَصْرَةِ» (١).

قالَ بَعْضُهُمْ: هُوَ مُجْتَمَعُ النَّاسِ. قالَ الأَزْهَرِيُّ: «وَسَمِعْتُ أَعْرَابِيًّا يَقُولُ لِخادِمٍ لَهُ: ارْفَعْ لِي مَصْطَبَّةٌ أَبِيتُ عَلَيْهَا (٢)، فَرَفَعَ لَهُ مِنَ السَّهْلَةِ شِبْهَ دُكّانٍ يَتَّقِي بِهِ الهَوامَّ بِاللَّيْلِ» (٣).

• (صطف) في حَدِيثِ القَاسِمِ بْنِ مُخَيْمِرَةَ (٤): «إِنَّ الوالِيَ لَيَنْحِتُ أَقَارِبَهُ كَما تَنْحِتُ القَدُومُ الإِصْطَفْلِينَةَ حَتَّى تَخْلُصَ إِلَى قَلْبِها» (٥).

الإِصْطَفْلِينَةُ: الجَزَرَةُ، وَلَيْسَتْ بِعَرَبِيَّةٍ مَحْضَةٍ؛ لِأَنَّ الصَّادَ وَالطَّاءَ لا تَكادانِ تَجْتَمِعانِ، وَإِنَّما جاءَ فِي الصِّراطِ وَالإِصْطَبْلِ وَالأُصْطُمِّ؛ لِأَنَّ أَصْلَها كُلَّها السِّينُ (٦). وَقَالَ ابْنُ الأَعْرابِيِّ: «الإِصْطَفْلِينُ: الجَزَرُ الَّذِي يُؤْكَلُ، وَهِيَ لُغَةٌ شامِيَّةٌ، الواحِدَةُ إِصْطَفْلِينَةٌ» (٧).

(١) الحديث في: الغريبين ٤/ ١٠٧٦، غريب الحديث لابن الجوزيّ ١/ ٥٨٨.

(٢) في (م): (إليها).

(٣) انظر: تهذيب اللّغة ١٢/ ١٣٢.

(٤) هو القاسم بن مخيمرة، الإمام القدوة الحافظ، أبو عروة الهَمْدانيّ، حدّث عن عبد الله بن عمرو بن العاص وغيره، كان ثقة، وذكره ابن سعد في الطّبقة الثّانية من أهل الكوفة، مات في خلافة عمر بن عبد العزيز بدمشق سنة (١٠٠ هـ) أو (١٠١ هـ). سِيَر أعلام النّبلاء ٥/ ٢٠١.

(٥) الحديث في: الغريبين ٤/ ١٠٧٦، الفائق ١/ ٤٦، غريب الحديث لابن الجوزيّ ١/ ٥٨٩.

(٦) قاله شَمِرٌ. انظر: تهذيب اللّغة ١٢/ ٢٧٢.

(٧) انظر: المرجع السّابق.

مجمع الغرائب ومنبع الرغائب · الجزء ٧ · الصفحة ٤٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجمع الغرائب ومنبع الرغائبج ٧ · ص ٤٤