تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يُقالُ: إِنَّما هُوَ صُبّاءٌ (١) عَلَى وَزْنِ فُعّالٍ (٢)، جَمْعُ صابِئٍ. وَقال أَبُو سَعِيدٍ الضَّرِيرُ: «بَلْ هُوَ صُبًّى جَمْعُ صابٍ مِثْلُ غازٍ وَغُزًّى عَلَى وَزْنِ فُعَّلٍ» (٣). قالَ الأَزْهَرِيُّ: «وَصَوابُهُ أَنَّهُ كانَ لا يُصَوِّبُ رَأْسَهُ» (٤)، وَهُوَ المَحْفُوظُ فِي بَعْضِ الرِّواياتِ.

وَفِي حَدِيثِ النَّخَعِيِّ أَنَّهُ (٥): «كَانَ يُعْجِبُهُمْ أَنْ يَكُونَ لِلغُلامِ إِذا نَشَأَ صَبْوَةٌ» (٦).

هِيَ مَصْدَرُ صَبا الرَّجُلُ يَصْبُو صَبًى وَصَبْوَةً، إِذا مالَ إِلَى الهَوَى، وَإِنَّمَا أَعْجَبَهُمْ ذَلِكَ إِذا مالَ؛ لِأَنَّهُ إِذا تَابَ وَارْعَوَى كَانَ أَشَدَّ لاجْتِهادِهِ فِي الطَّاعَةِ، وَأَكْثَرَ لِنَدَمِهِ عَلَى مَا فَرَطَ مِنْهُ، وَأَبْعَدَ لَهُ مِنْ أَنْ يُعْجَبَ بِعَمَلِهِ. وَفِيهِ وَجْهٌ آخَرُ: وَهُوَ أَنَّهُ إِذا عَلِمَ ذَلِكَ تَحَفَّظَ مِنْ أَنْ يَغْفَلَ لِيَقَعَ فِي الشَّرِّ وَهُوَ لا يَعْلَمُ، كَما رُوِيَ أَنَّهُ قِيلَ لِعُمَرَ بْنِ عَبْدِ العَزِيزِ أَوْ غَيْرِهِ: فُلانٌ لا يَعْرِفُ الشَّرَّ، فَقَالَ: «أَحْرَى أَنْ يَقَعَ فِيهِ» (٧)؛ وَلِهَذَا رُوِيَ أَنَّ حُذَيْفَةَ (٨) قالَ: «كانَ النَّاسُ يَسْأَلُونَهُ عليه السلام عَنِ الخَيْرِ،

(١) في (م): (صُباءٌ).

(٢) في (م): (فُعال).

(٣) انظر: غريب الحديث للخطّابيّ ١/ ١٢٨، الغريبين ٤/ ١٠٦٢.

(٤) لم أجده في تهذيب اللّغة، وهو في: الغريبين ٤/ ١٠٦٢، غريب الحديث لابن الجوزيّ ١/ ٥٧٩.

(٥) في (م) زيادة (قال) بعد (أنّه).

(٦) الحديث في: غريب الحديث للخطّابيّ ٣/ ١٢٤، النّهاية ٣/ ١١.

(٧) انظر: غريب الحديث للخطّابيّ ٣/ ١٢٥.

(٨) هو حذيفة بن اليمان.

مجمع الغرائب ومنبع الرغائب · الجزء ٧ · الصفحة ٢١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجمع الغرائب ومنبع الرغائبج ٧ · ص ٢١