وَأَبْيَضُ. وَالأَصْبَغُ مِنَ الدَّوابِّ: الَّذِي ابْيَضَّتْ نَاصِيَتُهُ بِخِلافِ سَائِرِ لَوْنِهِ. وَقَالَ الأَزْهَرِيُّ: «الصَّبْغاءُ نَبْتٌ مَعْرُوفٌ» (١).
• (صبو) في الحَدِيثِ: «أَنَّهُ رَأَى حُسَينًا يُلاعِبُ صِبْوَةً فِي السِّكَّةِ» (٢).
الصِّبْوَةُ وَالصِّبْيَةُ لُغَتَانِ هُما واحِدٌ بِمَنْزِلَةِ عُنْوانٍ وَعُنْيانٍ (٣) وَالفَتُوتُ وَالفَتِيتُ (٤).
وَفِي الحَدِيثِ: «أَنَّهُ عليه السلام كانَ لا يُصَبِّي رَأْسَهُ فِي الرُّكُوعِ وَلَا يُقْنِعُهُ (٥)» (٦).
يُقالُ: صَبَّى رَأْسَهُ يُصَبِّي، إِذا أَخْفَضَهُ جِدًّا. وَقَالَ بَعْضُهُمْ: هُوَ مِنْ قَوْلِكَ صَبا الرَّجُلُ إِلَى الجَارِيَةِ، إِذا مالَ إِلَيْهَا، وَقَالَ آخَرُونَ: هُوَ مِنْ صَبَأَ الرَّجُلُ عَنْ (٧) دِينِ قَوْمِهِ، أَيْ: خَرَجَ، فَهُوَ صابِئٌ.
وَعَلَى هَذا تَأَوَّلَ بَعْضُهُمْ قَوْلَهُ عليه السلام فِي الفِتَنِ: «لَتَعُودُنَّ فِيها أَساوِدَ صُبًّا (٨)» (٩).
(١) انظر: تهذيب اللّغة ٨/ ٢٨.
(٢) الحديث في: الغريبين ٤/ ١٠٦٢، الفائق ٢/ ٢٨٢، غريب الحديث لابن الجوزيّ ١/ ٥٧٩.
(٣) في (م): (عِنْيان). والضّمّ هي اللّغة الفصيحة، وقد يكسر. انظر: اللّسان (عنن).
(٤) حكاه الهرويّ عن أبي بكر بن الأنباريّ. انظر: الغريبين ٤/ ١٠٦٢.
(٥) في (م) و(ك): «يُقَنِّعُهُ»، والمثبت موافق لكتب الغريب واللّسان.
(٦) الحديث في: صحيح ابن خزيمة ١/ ٢٩٨، صحيح ابن حبّان ٥/ ١٧٩، سنن التّرمذيّ ٢/ ١٠٦، مسند أحمد ٥/ ٤٢٤ بنحوه.
(٧) في (م): (مِن).
(٨) في (م) و(ك): «صُبًا»، والمثبت موافق لكتب الغريب واللّسان.
(٩) سبق تخريجه م ٣ ج ٢ ص ٢١٨، في مادّة (سود)، وانظر: الغريبين ٤/ ١٠٦٢.