تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عليه السلام لِيَرُدُّوهُ (١) مِنَ الهِجْرَةِ، قالَ: «فَأَخْرَجْتُ زُلَمًا، فَخَرَجَ القِدْحُ الَّذِي أَكْرَهُ» (٢).

وَذَلِكَ أَنَّهُ كَانَتْ لِقُرَيْشٍ وَغَيْرِها فِي الجاهِلِيَّةِ قِداحٌ زُلِّمَتْ وَسُوِّيَتْ حُرُوفُها، مَكْتُوبٌ عَلَيْها الأَمْرُ وَالنَّهْيُ، فَكَانُوا (٣) إِذا أَرَادُوا سَفَرًا وَضَعُوها فِي وِعاءٍ لَهُمْ، وَأَدْخَلُوا اليَدَ وَأَخْرَجُوا مِنْهَا زُلَمًا، فَإِنْ خَرَجَ الآمِرُ مَضَى المُخْرِجُ لِحَاجَتِهِ أَوْ سَفَرِهِ، وَإِنْ خَرَجَ النَّاهِي كَفَّ وَانْصَرَفَ، فَأَبْطَلَ الإِسْلامُ ذَلِكَ. وَيُقالُ لأَقْدامِ بَقَرِ الوَحْشِ: أَزْلامٌ؛ تَشْبِيهًا لَها بِالقِداحِ لِلَطافَتِها، الواحِدُ زُلَمٌ وَزَلَمٌ، وَقِيلَ: الزُّلَمُ: السَّهْمُ الَّذِي لا رِيشَ لَهُ، وَقِيلَ: الأَزْلامُ: حَصًى بِيضٌ كانُوا يَضْرِبُونَ بِها عَلَى طَرِيقِ الكِهَانَةِ، وَهُوَ الطَّرْقُ.

وَفِي حَدِيثِ سَطِيحٍ (٤):

. . . . . . . . . . . … فازَ فَازْلَمَّ بِهِ شَأْوُ العَنَنْ (٥)

(١) في (م) و(ك): (ليردّه).

(٢) الحديث في: صحيح البخاريّ ٣/ ١٤٢٠، كتاب فضائل الصّحابة، باب هجرة النّبيّ ﷺ وأصحابه إلى المدينة، ح (٣٦٩٣)، بلفظ: «فاستخرجت منها الأزلام». وانظر: الغريبين ٣/ ٨٢٩.

(٣) في (م): (وكانوا).

(٤) هو ربيع بن ربيعة بن مسعود الكاهن، من الأزد. مات بعد مولد النّبِيّ ﷺ. الأعلام ٣/ ١٤.

(٥) هو عجز بيت، وصدره:

أَصَمَّ أَمْ يَسْمَعُ غطْريف اليَمَنْ … . . . . . . . . . . .

وحديث سطيح في دلائل النّبوّة لأبي نعيم ١/ ١٧٤ - ١٧٧، تاريخ الطّبريّ ١/ ٤٥٩، غريب الحديث للخطّابيّ ١/ ٦٢٣، الغريبين ٣/ ٨٣٠، الفائق ٢/ ٣٨، غريب الحديث =

مجمع الغرائب ومنبع الرغائب · الجزء ٦ · الصفحة ٤٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجمع الغرائب ومنبع الرغائبج ٦ · ص ٤٥