تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فصل الزاي مع الباء ثم سائر الحروف

• (زبب) فِي الحَدِيثِ: «يَأْتِي الكَنْزُ يَوْمَ القِيامَةِ شُجاعًا أَقْرَعَ لَهُ زَبِيبَتانِ» (١).

هُما: النُّكْتَتَانِ السَّوْداوانِ فَوْقَ عَيْنَيْهِ، وَهُوَ أَوْحَشُ مَا يَكُونُ مِنَ الحَيّاتِ وَأَخْبَثُها، وَيُقالُ: الزَّبِيبَتانِ هُما الزَّبَدَتانِ (٢) اللَّتانِ تَكُونانِ فِي الشِّدْقَيْنِ إِذا غَضِبَ الإِنْسانُ أَوْ (٣) أَكْثَرَ كَلَامَهُ حَتَّى يُزْبِدَ.

وَفِي حَدِيثِ الشَّعْبِيِّ (٤): «أَنَّهُ كَانَ إِذا سُئِلَ عَنْ مُعْضِلَةٍ - أَيْ (٥): مَسْأَلَةٍ مُشْكِلَةٍ - قالَ: زَبّاءُ ذاتُ وَبَرٍ» (٦).

أَرادَ أَنَّها شاقَّةٌ صَعْبَةٌ، وَضَرَبَ الزَّبّاءَ مَثَلًا لَها، وَهِيَ النَّفُورُ مِنَ الإِبِلِ [الَّتِي تَكْثُرُ شُعُورُ] (٧) حاجِبَيْها (٨)، فَهِيَ تَنْفِرُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ.

(١) الحديث في: صحيح البخاريّ ٢/ ٥٠٨، ح (١٣٣٨)، كتاب الزّكاة، باب إثم مانع الزّكاة، «مُثِّل له يوم القيامة شُجاعًا أقرع له زبيبتان»، ٤/ ١٧١١، ح (٤٣٨٢)، كتاب التّفسير، باب قوله: ﴿وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلَا يُنْفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ﴾.

(٢) في (م): (الزُّبْدتان).

(٣) في (م): (و) بدلًا من (أو).

(٤) هو عامر بن شراحيل بن عبد بن ذي كِبار، أبو عمرو الهمدانيّ ثمّ الشّعبيّ، مولده في إمرة عمر بن الخطّاب رضي الله عنه، مات سنة ١٠٤ هـ. سير أعلام النّبلاء ٤/ ٢٩٤.

(٥) في (م): (أو) بدلًا من (أي).

(٦) الحديث في: الفتن لنعيم بن حمّاد ٢/ ٦٦٥، ح (١٨٦٣)، الفائق ٢/ ٤٤٥، غريب الحديث لابن الجوزيّ ١٤/ ٤٢٩، النّهاية ٢/ ٢٩٣.

(٧) ما بين الحاصرتين مطموس في (ص).

(٨) في (م): (حاجبها).

مجمع الغرائب ومنبع الرغائب · الجزء ٦ · الصفحة ١٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجمع الغرائب ومنبع الرغائبج ٦ · ص ١٢