عَلَيْهِ مِنْ أَمْوالِ المُسْلِمِينَ اخْتِطافَ الذِّئْبِ الأَزَلِّ دامِيَةَ المِعْزَى» (١).
الأَزَلُّ: الَّذِي لا لَحْمَ عَلَى فَخِذَيْهِ، وَيُوصَفُ الذِّئْبُ بِهِ؛ لِخِفَّةِ مَشْيِهِ وَعَدْوِهِ، وَخَصَّ دامِيَةَ المِعْزَى لأَنَّ فِي طَبْعِ الذِّئْبِ مَحَبَّةَ الدَّمِ، فَهُوَ يُؤْثِرُ الدَّامِيَةَ عَلَى غَيْرِها (٢).
وَفِي حَدِيثِ أَبِي ذَرٍّ: «أَنَّ خَلِيلِي ﷺ قَالَ: مَا دُونَ جِسْرِ جَهَنَّمَ طَرِيقٌ ذُو دَحْضٍ وَمَزَلَّةٍ» (٣).
الدَّحْضُ: الزَّلَقُ، وَالمَزِلَّةُ وَالمَزَلَّةُ: لُغَتَانِ لِلمَوْضِعِ الَّذِي يُزَلُّ فِيهِ.
• (زلم) فِي حَدِيثِ لُقْمَانَ بْنِ عادٍ (٤): «الضَّائِنَةُ الزَّنِمَةُ أَوِ الزَّلِمَةُ» (٥).
أَرادَ الَّتِي قُطِعَ مِنْ أُذُنِها شَيْءٌ لِلعَلامَةِ، وَتُرِكَ شَيْءٌ، وَالمُزَنَّمُ وَالمُزَلَّمُ مِنَ الإِبِلِ: الكَرِيمُ مِنْها.
وَفِي حَدِيثِ سُرَاقَةَ بْنِ جُعْشُمٍ (٦)، لَمَّا أَرادُوا الخُرُوجَ عَلَى أَثَرِهِ
(١) الحديث في: شرح نهج البلاغة ١٦/ ١٦٧ - ١٧٢، ومجمع الأمثال ٢/ ٤٩٠ في شرح المثل (قلب له ظهر المجنّ)، غريب الحديث لابن قتيبة ٢/ ١٣٥ - ١٣٧، الفائق ٣/ ٢٧٨، المجموع المغيث ٢/ ٢٤، منال الطالب ٣٨٨.
(٢) انظر: غريب الحديث لابن قتيبة ٢/ ١٣٦.
(٣) الحديث في: مسند أحمد ٥/ ١٥٩، مجمع الزّوائد ١٠/ ٢٥٨، باب: ما يمدح من قلّة المال. وانظر: القسم الثّالث من مجمع الغرائب ١٣٢.
(٤) لقمان بن عاد الحِمْيريّ، أطول الناس عُمرًا بعد الخضر، وهو غير لقمان الحكيم الّذي ذكر في القرآن الكريم. الأعلام للزّركليّ ٥/ ٢٤٣.
(٥) الحديث في: غريب الحديث لابن قتيبة ١/ ٥١٥، الفائق ١/ ٧٥، منال الطّالب ١٢٠.
(٦) سراقة بن مالك بن جُعشُم بن مالك الكنانيّ المُدلجيّ، روى البخاريّ قصّته في إدراكه النّبيّ ﷺ لَمّا هاجرَ إلى المدينة. مات في خلافة عثمان سنة ٢٤ هـ. الإصابة ٤/ ١٢٧.