فصل الزاي مع الخاء
• (زخخ) فِي حَدِيثِ أَبِي مُوسَى: «وَمَنْ يَتَّبِعُهُ القُرْآنُ يَزُخُّ فِي قَفاهُ حَتَّى يَقْذِفَ بِهِ فِي نارِ جَهَنَّمَ» (١).
مَعْنَاهُ: مَنْ يَطْلُبُهُ القُرْآنُ بِتَضْيِيعِهِ إِيَّاهُ، كَما يَطْلُبُ الرَّجُلُ صَاحِبَهُ بِالتَّبِعَةِ (٢). يَزُخُّ، أَيْ: يَدْفَعُ فِي قَفَاهُ، يُقالُ: زَخَخْتُهُ (٣) أَزُخُّهُ زَخًّا.
وَمِنْهُ فِي حَدِيثِ عَلِيٍّ:
«أَفْلَحَ مَنْ كانَ (٤) لَهُ مَزَخَّهْ (٥) … يَزُخُّها ثُمَّ يَنامُ الفَخَّهْ» (٦)
المَزَخَّةُ هاهُنا: المَرْأَةُ، وَالزَّخُّ: الدَّفْعُ، وَسُمِّيَتِ المَرْأَةُ مَزَخَّةً لأَنَّ الرَّجُلَ يَدْفَعُ فِيها، وَهُوَ مَوْضِعُ النِّكاحِ، وَالفَخَّةُ مِنَ الفَخِيخِ: وَهُوَ (٧) الغَطِيطُ فِي النَّوْم.
وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ: «أَنَّهُ كَتَبَ إِلَى عُثْمانَ (٨) بِصَحِيفَةٍ: لا تَأْخُذَنَّ
(١) الحديث في: سنن الدّارميّ ٢/ ٥٢٦، ح (٣٣٢٨)، كتاب فضائل القرآن، باب فضل من قرأ القرآن، وسنن سعيد بن منصور ١/ ٤٩، ح (٨)، فضائل القرآن.
(٢) في (ك): (البيعة).
(٣) في (م): (أَزْخَخْتُهُ).
(٤) في (م): (كانت).
(٥) في (م): (مِزَخَّةٌ)، وهي لغة. اللّسان (زخخ).
(٦) هذا من الرّجَز. انظر: غريب الحديث لابن قتيبة ٢/ ١٤٠، الغريبين ٣/ ٨١٧، الفائق ٢/ ١٠٧، غريب الحديث لابن الجوزيّ ١/ ٤٣٣.
(٧) في (ك): (وهي).
(٨) هو عثمان بن حنيف الأنصاريّ، شهد بدرًا، واستعمله عليّ بن أبي طالب على البصرة، =