تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَالضَّحِكِ، أَيْ: مَنِ اسْتَهْزَأَ بِالنَّاسِ مُبالَغَةً فِي المُمازَحَةِ جازاهُ اللهُ جَزَاءَ فِعْلِهِ، يُقالُ: شَمَعَ الرَّجُلُ وَما جَدَّ فَهُوَ يَشْمَعُ شَمُوعًا، وَامْرَأَةٌ شَمُوعٌ كَثِيرَةُ الضَّحِكِ وَالمُزاحِ (١).

وَمِنْهُ فِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّهُ قالَ لِلنَّبِيِّ ﷺ: «إِذا كُنَّا عِنْدَكَ رَقَّتْ قُلُوبُنا، وَإِذَا فَارَقْناكَ شَمَعْنا» (٢).

أَيْ: لاعَبْنا الأَهْلَ وَعاشَرْنَاهُنَّ، وَالشِّماعُ: اللَّهْوُ وَاللَّعِبُ.

• (شمل) فِي الحَدِيثِ: «نَهَى عَنِ اشْتِمَالِ الصَّمّاءِ» (٣).

تَفْسِيرُ الفُقَهَاءِ: (أَنَّهُ يَشْتَمِلُ بِثَوْبٍ وَيَرْفَعُهُ مِنْ أَحَدِ جانِبَيْهِ فَيَضَعُهُ (٤) عَلَى مَنْكِبِهِ، فَالنَّهْيُ عَنْهُ؛ لأَنَّهُ يُؤَدِّي إِلَى التَّكَشُّفِ (٥) وَظُهُورِ العَوْرَةِ) (٦)، وَهَذا التَّفْسِيرُ لا يُشْعِرُ بِهِ لَفْظُ الصَّمّاءِ.

وَقالَ الأَصْمَعِيُّ: «هُوَ أَنْ يَشْتَمِلَ بِالثَّوْبِ يَسْتُرُ بِهِ جَمِيعَ جَسَدِهِ،

(١) انظر: غريب الحديث لابن قتيبة ١/ ٢٩٥.

(٢) الحديث في: صحيح ابن حبّان ١٦/ ٣٩٦، مسند أحمد ٢/ ٣٠٥ كِلاهما بلفظ: «وإذا فارقناك أعجبتْنا الدّنيا، وشَمَمْنا النّساءَ والأولادَ» بدون لفظ: «شمعنا»، غرب الحديث للخطّابيّ ١/ ٢٤٦، الغريبين ٣/ ١٠٣٢، الفائق ٢/ ٢٦٢، غريب الحديث لابن الجوزيّ ١/ ٥٦١.

(٣) الحديث في: صحيح البخاريّ ١/ ١٤٤، ح (٣٦٠)، كتاب الصّلاة، باب ما يستر من العورة، صحيح مسلم ٣/ ١٦٦١، ح (٢٠٩٩)، كتاب اللّباس والزّينة، باب في منع الاستلقاء على الظّهر، ووضع إحدى الرِّجلين على الأخرى.

(٤) في (ك): (ويضعه).

(٥) في (م): (الكشف).

(٦) انظر: غريب الحديث لأبي عبيد ٢/ ١١٨، تهذيب اللّغة ١١/ ٣٧١.

مجمع الغرائب ومنبع الرغائب · الجزء ٦ · الصفحة ٣٥٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجمع الغرائب ومنبع الرغائبج ٦ · ص ٣٥٨