تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أُصُولِ الكِبارِ، وَهُوَ النَّبْتُ أَوَّلُ ما يَطْلُعُ، وَهُوَ مِنَ الشَّعَرِ وَالوَبَرِ وَالصُّوفِ كَذَلِكَ، وَقَدْ يُسْتَعارُ فَيُسَمَّى بِهِ صِغَارُ الأَشْيَاءِ (١).

وَفِي حَدِيثِ يَحْيَى بْنِ يَعْمَرَ، أَنَّ رَجُلًا طالَبَتْهُ زَوْجَتُهُ بِالمَهْرِ، فَقَالَ يَحْيَى: «أَأَنْ سَأَلَتْكَ ثَمَنَ شَكْرِها وَشَبْرِكَ أَنْشَأْتَ تَطُلُّها وَتَضْهَلُها» (٢).

قَوْلُهُ: «شَكْرُها»، أَيْ: فَرْجُها.

• (شكع) وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ: «أَنَّهُ لَمّا دَنَا مِنَ الشَّامِ وَلَقِيَهُ النَّاسُ، جَعَلُوا يَتَرَاطَنُونَ (٣)، فَأَشْكَعَهُ ذَلِكَ» (٤).

أَيْ: أَغْضَبَهُ. يُقالُ (٥): أَشْكَعَنِي الأَمْرُ وَأَحْفَظَنِي، أَيْ: أَغْضَبَنِي، وَيُقَالُ: مَعْنَى أَشْكَعَهُ، أَيْ: أَمَلَّهُ وَأَضْجَرَهُ.

• (شكك) فِي الحَدِيثِ، أَنَّهُ قالَ: «أَنا أَوْلَى بِالشَّكِّ مِنْ إِبْرَاهِيمَ» (٦).

قالَ بَعْضُهُمْ: تَأْوِيلُهُ: لَمّا (٧) نَزَلَ قَوْلُهُ: ﴿قَالَ أَوَلَمْ تُؤْمِنْ قَالَ بَلَى

(١) انظر: غريب الحديث لابن قتيبة ٢/ ٥٨٦ - ٥٨٧.

(٢) سبق تخريجه ص ٢٤٧، في مادّة (شبر)، وانظر: الغريبين ٣/ ١٠٢٤.

(٣) رَطَنَ العجميّ يَرْطُنُ رَطْنًا: تكلّم بِلُغَتِهِ. اللّسان (رطن).

(٤) الحديث في: غريب الحديث لابن قتيبة ٢/ ٤٩، الغريبين ٣/ ١٠٢٤، الفائق ٢/ ٢٥٩، غريب الحديث لابن الجوزيّ ١/ ٥٥٦.

(٥) قاله الأحمر. انظر: تهذيب اللّغة ١/ ٢٩٥.

(٦) الحديث في: صحيح البخاريّ ٣/ ١٢٣٣ - ١٢٣٤، ح (٣١٩٢)، كتاب الأنبياء، باب قوله عز وجل: ﴿وَنَبِّئْهُمْ عَنْ ضَيْفِ إِبْرَاهِيمَ (٥١)﴾، صحيح مسلم ١/ ١٣٣، ح (١٥١)، كتاب الإيمان، باب زيادة طمأنينة القلب بتظاهر الأدلّة.

(٧) في (م) و(ك) زيادة (أنّه) قبل (لَمّا).

مجمع الغرائب ومنبع الرغائب · الجزء ٦ · الصفحة ٣٤٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجمع الغرائب ومنبع الرغائبج ٦ · ص ٣٤٦