تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إِلَى وَرَعِهِ إِذَا أَشْفَى» (١).

أَيْ: إِذا أَشْرَفَ عَلَى الدُّنْيا.

وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ: «ما كانَتِ المُتْعَةُ إِلَّا رَحْمَةً رَحِمَ اللهُ بِها أُمَّةَ مُحَمَّدٍ ﷺ، وَلَوْلا نَهْيُهُ عَنْها ما احْتاجَ إِلَى الزِّنَا إِلّا شَفًا» (٢).

أَيْ: إِلَّا قَلِيلٌ مِنَ النَّاسِ لا يَجِدُونَ شَيْئًا قَلِيلًا يَسْتَحِلُّونَ بِهِ الفُرُوجَ، يُقالُ لِلرَّجُلِ عِنْدَ مَوْتِهِ وَلِلْقَمَرِ عِنْدَ انْمِحَاقِهِ (٣) وَلِلشَّمْسِ عِنْدَ غُرُوبِها: ما بَقِيَ مِنْهُ إِلَّا شَفًا، أَيْ (٤): قَلِيلٌ. وَشَفَا كُلِّ شَيْءٍ: حَرْفُهُ.

• (شفه) وَفِي الحَدِيثِ: «إِنْ كَانَ الطَّعَامُ مَشْفُوهًا» (٥).

أَيْ: قَلِيلًا. وَأَصْلُهُ القَلِيلُ مِنَ الماءِ، وَهُوَ الَّذِي كَثُرَتْ الشِّفَاهُ عَلَيْهِ حَتَّى قَلَّ.

وَمِنْهُ قَوْلُ أَبِي مُسْلِمٍ (٦) لِرُؤبَةَ بْنِ العَجّاجِ (٧): «أَتَيْتَنا وَالأَمْوالُ مَشْفُوهَةٌ

(١) الحديث في: كتاب الزّهد الكبير للبيهقيّ ٢/ ٣٢٢، حلية الأولياء ٣/ ٢٧.

(٢) الحديث في: الغريبين ٣/ ١٠١٨، الفائق ٢/ ٢٥٥، تهذيب اللّغة ١١/ ٤٢٤.

(٣) في (ك): (محاقه).

(٤) في (م) زيادة (إلّا) بعد (أي).

(٥) الحديث في: صحيح مسلم ٣/ ١٢٨٤، ح (١٦٦٣)، كتاب الأَيْمان، باب إطعام المملوك مِمّا يأكل وإلباسه مِمّا يلبس ولا يكلّفه ما يغلبه.

(٦) هو أبو مسلم الخرسانيّ: عبد الرّحمن بن مسلم، ويقال: عبد الرّحمن بن عثمان بن يسار الخرسانيّ، كان من أكبر الملوك في الإسلام، وُلد سنة (١٠٠ هـ)، قُتِل سنة (١٣٧ هـ). سِيَر أعلام النّبلاء ٦/ ٤٨.

(٧) هو رؤبة بن العجّاج، واسم العجّاج عبد الله بن رؤبة بن حنيفة، وهو أبو جذيم بن مالك بن قدامة بن تميم، من رجّاز الإسلام، نزل البصرة، وهو من مخضرميّ =

مجمع الغرائب ومنبع الرغائب · الجزء ٦ · الصفحة ٣٣٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجمع الغرائب ومنبع الرغائبج ٦ · ص ٣٣٧