شَيْئًا فَشَفَنَ النَّاسُ إِلَيْكُمْ، فَإِيَّاكُمْ (١) وَمَا أَنْكَرَ المُسْلِمُونَ» (٢).
الشَّفْنُ: أَنْ يَرْفَعَ الإِنْسانُ طَرْفَهُ إِلَى الشَّيْءِ نَاظِرًا إِلَيْهِ كَالمُتَعَجِّبِ مِنْهُ أَوْ كَالكَارِهِ لَهُ (٣)، وَالشُّفُونُ أَيْضًا مَصْدَرُهُ.
• (شفو) فِي حَدِيثِ ابْنِ زِمْلٍ الجُهَنِيِّ: «فَأَشْفَوْا عَلَى المَرْجِ» (٤).
أَيْ: أَشْرَفُوا عَلَيْهِ، وَيُقالُ: هُوَ عَلَى شَفا كَذا. قَالَ القُتَيْبِيُّ: «وَأَكْثَرُ ما يُسْتَعْمَلُ فِي الشَّرِّ» (٥).
وَمِنْهُ فِي حَدِيثٍ آخَرَ: «وَقَدْ أَشْفَى عَلَى المَوْتِ» (٦).
يُقالُ: أَشْفَى عَلَى الشَّيْءِ وَأَشافَ عَلَيْهِ، إِذا قَارَبَهُ.
وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ: «إِذا اؤْتُمِنَ أَدَّى، وَإِذا أَشْفَى وَرِعَ» (٧).
يَقُولُ (٨): إِذا أَشْرَفَ عَلَى مالٍ يَأْخُذُهُ كَفَّ، أَوْ عَلَى مَعْصِيَةٍ وَرِعَ.
وَمِنْهُ الحَدِيثُ: «لا تَنْظُرُوا إِلَى صَوْمِ الرَّجُلِ وَصَلَاتِهِ، وَلَكِنِ انْظُرُوا
(١) في (ك): «وإيّاكم».
(٢) الحديث في: غريب الحديث لأبي عبيد ٤/ ٣٠٤، الغريبين ٣/ ١٠١٧، الفائق ٣/ ١٩١.
(٣) قاله أبو عبيد عن أبي زيد. انظر: غريب الحديث لأبي عبيد ٤/ ٣٠٥، تهذيب اللّغة ١١/ ٣٧٥.
(٤) سبق تخريجه ص ٢٠٢، في مادّة (سمو)، وانظر: الغريبين ٣/ ١٠١٨، النّهاية ٢/ ٤٨٩.
(٥) انظر: غريب الحديث لابن قتيبة ١/ ٤٨٣.
(٦) الحديث جزء من حديث سطيح، وسبق تخريجه ص ٤٥، في مادّة (زلم)، وانظر: الغريبين ٣/ ١٠١٨.
(٧) الحديث في: سنن البيهقيّ الكبرى ٦/ ٢٨٨، ح (١٢٤٧٣)، شُعب الإيمان ٤/ ٢٣٠، (٤٨٨٨)، الزّهد لابن المبارك ١/ ٣٥٧، ح (١٠١٠).
(٨) في (م): (فقال).