فَقَالُوا: قاتَلَ الزُّبَيْرَ فَأَشْعَرَهُ، فَقَالَتْ:
كَيْفَ رَأَيْتَ زَبْرا
أَأَقِطًا أَمْ تَمْرا
أَوْ مُشْمَعِلًّا صَقْرا» (١)
قَوْلُهُ: «أَشْعَرَهُ» أَيْ: ضَرَبَهُ حَتَّى أَدْماهُ.
وَمِنْهُ إِشْعَارُ البُدْنِ. وَزَبْرٌ: الاسْمُ (٢) المُكَبَّرُ (٣) مِنَ الزُّبَيْرِ: وَهُوَ القَوِيُّ الشَّدِيدُ، يُقالُ: رَجُلٌ زَبْرٌ وَزِبْرٌ. وَقَوْلُهُ: أَأَقِطًا وَتَمْرًا، مَثَلُ (٤) مَعْناهُ: أَوَجَدْتَهُ طَعَامًا يُؤْكَلُ أَمْ رَأَيْتَهُ كَالصَّقْرِ الَّذِي يَخْتَطِفُ الصَّيْدَ. وَالمُشْمَعِلُّ: السَّرِيعُ الماضِي (٥).
وَفِي الحَدِيثِ: «أَنَّ شِعارَ أَصْحَابِهِ عليه السلام فِي الحَرْبِ كَانَ: يَا مَنْصُورُ أَمِتْ أَمِتْ» (٦).
أَي: العَلامَةُ الَّتِي يَعْرِفُ الرَّجُلُ بِها رَفِيقَهُ.
= العوّام، روَت عن النّبِيّ ﷺ، وتوفّيت في خلافة عمر. الإصابة ١٣/ ١٨ وما بعدها.
(١) الحديث في: الطّبقات الكبرى ٣/ ١٠١ بلفظ: «آأقِطًا حسبته أم تمرا»، والبيت من الرّجز، وهو لصفيّة بنت عبد المطلب أُمّ الزّبير.
(٢) في (م): (اسم).
(٣) في (ك): (المكثَّر).
(٤) في (م): (قيل)، وهو تحريف.
(٥) انظر: غريب الحديث للخطّابيّ ٢/ ٢٠٩ - ٢١٠.
(٦) الحديث في: سنن أبي داود ٣/ ٣٣، ح (٢٥٩٦)، كتاب الجهاد، باب في الرّجل ينادي بالشّعار، السّنن الكبرى ٥/ ٢٠١، ح (٨٦٦٥)، كتاب السّير، باب فداء الجماعة بالواحد، ٥/ ٢٧١، ح (٨٦٦٢) كِلاهما بلفظ: «فكان شعارنا أمت أمت». =