وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿فَاحْكُمْ بَيْنَنَا بِالْحَقِّ وَلَا تُشْطِطْ﴾ (١)، وَفِيهِ لُغَتَانِ (٢): شَطَّ وَأَشَطَّ، إِذا جارَ فِي الحُكْمِ (٣).
وَفِي الحَدِيثِ: «أَعُوذُ بِكَ مِنَ الضِّبْنَةِ (٤) فِي السَّفَرِ وَكَآبَةِ الشِّطَّةِ» (٥).
وَهِيَ بُعْدُ المَسافَةِ.
• (شطن) فِي بَعْضِ الأَحادِيثِ: «كُلُّ هَوَى شَاطِنٌ فِي النَّارِ» (٦).
أَيْ: بَعِيدٌ عَنِ الحَقِّ؛ لأَنَّ الشَّاطِنَ بَعُدَ عَنْ أَمْرِ رَبِّهِ. وَمِنْهُ يُقالُ: نَوًى شَطُونٌ وَشَاطِنٌ، وَالشَّيْطانُ إِنْ أُخِذَ مِنْ هَذِهِ الكَلِمَةِ فَهُوَ فَيْعَالٌ مِنْها.
(١) سورة ص من الآية ٢٢.
(٢) في (م) و(ك) زيادة (يقال) بعد (لغتان).
(٣) انظر: غريب الحديث لأبي عبيد ٤/ ٣٠٧ - ٣٠٨.
(٤) الضِّبنةُ: ما تحت يدك من مالٍ وعيال تهتمّ به ومَن تلزمه نفقته. اللّسان (ضبن).
(٥) الحديث في: صحيح مسلم ٢/ ٩٧٨، كتاب الحجّ، باب ما يقول إذا ركب إلى سفر الحجّ وغيره، ح (١٣٤٢) بلفظ: «… وكآبة المنظر وسوء المنقلب»، سنن أبي داود ٣/ ٣٣، كتاب الجهاد، باب ما يقول الرّجل إذا سافر، ح (٢٥٩٨) بلفظ: «… وكآبة المنقلب وسوء المنظر»، غريب الحديث للخطّابيّ ١/ ٢٧١، الغريبين ٣/ ١٠٠٣، الفائق ٤/ ٧١، غريب الحديث لابن الجوزيّ ١/ ٥٤١، النّهاية ٢/ ٤٧٥ وفيها: «وكآبة الشّطّة».
(٦) الحديث في: غريب الحديث لابن قتيبة ٣/ ٧٥٩، الغريبين ٣/ ١٠٠٤، الفائق ٢/ ٢٤٦.