تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أَيْ: لَجَّ وَتَمَادَى وَجَدَّ.

وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ: «حَتَّى شَرِيَ أَمْرُهُما (١)» (٢).

أَيْ: عَظُمَ وَتَفاقَمَ. وَذَلِكَ أَنَّ رَجُلًا تَزَوَّجَ امْرَأَةً مِنَ الأَنْصَارِ، فَأَبَتْ أَنْ يَأْتِيَها إِلَّا عَلَى حَرْفٍ، حَتَّى شَرِيَ أَمْرُهُما. وَأَصْلُهُ مِنْ شَرِيَ البَرْقُ، إِذا تَتَابَعَ لَمَعانُهُ، ثُمَّ كَثُرَ حَتَّى قِيلَ لِكُلِّ مَنْ لَجَّ فِي أَمْرٍ: شَرِيَ وَاسْتَشْرَى (٣).

وَفِي حَدِيثِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ: «أَنهُ جَمَعَ بَنِيهِ حِينَ أَشْرَى أَهْلُ المَدِينَةِ وَخَلَعُوا بَيْعَةَ يَزِيدَ» (٤).

«أَشْرَى» مَعْناهُ: الخُرُوجُ عَنْ طَاعَةِ السُّلْطانِ، أَيْ: صارُوا كَالشُّراةِ فِي فِعْلِهِمْ. وَإِنَّما لُقِّبَ الخَوارِجُ بِالشُّراةِ؛ لأَنَّهُمْ زَعَمُوا أَنَّهُمْ شَرَوْا دُنْيَاهُمْ بِالآخِرَةِ، أَيْ: باعُوا (٥).

وَفِي حَدِيثِ أَنَسٍ فِي قَوْلِهِ: ﴿وَمَثَلُ كَلِمَةٍ خَبِيثَةٍ كَشَجَرَةٍ خَبِيثَةٍ﴾ (٦)

(١) في (م): «أَمْرُهُ».

(٢) الحديث في: سنن أبي داود ٢/ ٢٤٩ - ٢٥٠، ح (٢١٦٤)، كتاب النّكاح، باب في جامع النّكاح.

(٣) انظر: غريب الحديث للخطّابيّ ١/ ٤٠٣.

(٤) الحديث في: مسند أحمد ٢/ ٩٦ بلفظ: «انتزى» بدل «أشرى»، والطّبقات الكبرى ٤/ ١٨٣ بلفظ: «ابْتَزَّ»، غريب الحديث للخطّابيّ ٢/ ٣٩١، الفائق ٢/ ٢٣٩، المجموع المغيث ٢/ ١٩١، وفيها: «أشرى». ويزيد: هو يزيد بن معاوية.

(٥) في (م) و(ك): (باعوها).

(٦) سورة إبراهيم من الآية ٢٦.

مجمع الغرائب ومنبع الرغائب · الجزء ٦ · الصفحة ٣٠٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجمع الغرائب ومنبع الرغائبج ٦ · ص ٣٠٣