قالَ بَعْضُهُمْ (١): المُشاحِنُ: المُعادِي، وَالشَّحْنَاءُ: البُغْضُ وَالعَداوَةُ. وَقالَ الأَوْزاعِيُّ (٢): «هُوَ صاحِبُ البِدْعَةِ، المُفارِقُ لِلْجَمَاعَةِ وَالأُمَّةِ».
• (شحو) فِي حَدِيثِ عَلِيٍّ، أَنَّهُ قالَ لِعَمَّارٍ: «تَكُونُ فِتْنَةٌ لَتَشْحُوَنَّ فِيها شَحْوًا لا يُدْرِكُكَ الرَّجُلُ السَّرِيعُ» (٣).
يُرِيدُ السَّعْيَ وَالتَّقَدُّمَ فِيها، وَأَصْلُ الشَّحْوِ سَعَةُ الخَطْوِ، يُقالُ: دابَّةٌ شَحْوَى، إِذا كَانَتْ وَساعًا.
وَمِنْهُ حَدِيثُ كَعْبٍ (٤): «أَنَّهُ كَانَ فِي سَفِينَةٍ وَمَعَهُ شَابٌّ (٥) مِنْ قُرَيْشٍ، فَقالَ لَهُ القُرَشِيُّ: يا كَعْبُ، قَدْ أَكْثَرْتَ القَوْلَ: رَأَيْتُ (٦) فِي الكِتابِ الأَوَّلِ، فَأَخْبِرْنِي: أَرَأَيْتَ نَعْتَ سَفِينَتِنا فِي الكِتابِ الأَوَّلِ؟. قالَ: لا، وَلَكِنِّي رَأَيْتُ فِي الكِتابِ الأَوَّلِ أَنَّهُ تَكُونُ فِتْنَةٌ يَنْهَضُ فِيهَا رَجُلٌ أَشْغَى
= باب النّهي عن الشّحناء والتّهاجر، وانظر: القسم الثّالث من مجمع الغرائب ٣٤٦.
(١) قاله اللّيث. انظر: الغريبين ٣/ ٩٧٧، تهذيب اللّغة ٤/ ١٨٤.
(٢) نقله عنه شَمِرٌ. المرجعَين السّابقَين.
(٣) الحديث في: غريب الحديث للخطّابيّ ٢/ ٢٠٠، الغريبين ٣/ ٩٧٧، الفائق ٢/ ٢٢٥، غريب الحديث لابن الجوزيّ ١/ ٥٢٢.
(٤) هو كعب الأحبار. سبقت ترجمته صفحة ٣٩.
(٥) هو محمّد بن أبي حذيفة. انظر: غريب الحديث لأبي عبيد ٤/ ٣٤٧.
(٦) في (م): «رأيتَ».