تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

• (ذلل) في الحَدِيثِ: «كَمْ مِنْ عِذْقٍ (١) مُذَلَّلٍ لأَبِي الدَّحْدَاحِ» (٢).

مَعْناهُ: مُطِيْعٌ غَيْرُ مُمْتَنِعٍ، إِنْ قامَ القاطِفُ إِلَيْهِ ارْتَفَعَ مَعَهُ، وَإِنْ قَعَدَ تَدَلَّى إِلَيْهِ، فَلَا يَلْحَقُهُ فِي تَنَاوُلِهِ مَشَقَّةٌ.

وَمِنْهُ فِي الحَدِيثِ: «تَتْرُكُوْنَ المَدِينَةَ عَلَى خَيْرِ مَا كَانَتْ مُذَلَّلَةً لا يَغْشَاها إلَّا العَوافِي» (٣).

أَيْ: دانِيَةً قُطُوْفُها، لا يَغْشاها إِلَّا السِّباعُ (٤). يُقالُ: حَائِطٌ ذَلِيْلٌ، وَبَيْتٌ ذَلِيْلٌ، أَيْ: قَصِيرٌ قَرِيبُ السَّمْكِ، وَهُوَ مَعْنَى قَوْلِهِ - تَعالى -: ﴿قُطُوفُهَا دَانِيَةٌ﴾ (٥). فِي صِفَةِ أَشْجارِ الجَنَّةِ.

وَفِي حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بنِ مَسْعُوْدٍ: «ما مِنْ شَيْءٍ مِن كِتابِ اللَّهِ إِلَّا وَقَدْ جَاءَ عَلَى أَذْلالِهِ» (٦).

أَيْ: عَلى وَجْهِهِ. قَالَ أَبُو زَيْدٍ: (يُقالُ: دَعْهُ عَلى أَذْلالِهِ. أَيْ:

(١) العذق: بفتح العين: النّخلة. وبالكسر هو القِنْو. كتاب النّخل لأبي حاتم ٦٤/ ٨٦.

(٢) سبق تخريجه ٤ ص ٢٧٥، وانظر الغريبين (المخطوط) ١/ ٣٧٩، وغريب الحديث لابن الجوزيّ ١/ ٣٦٤، وفيهما: (رب) بدل (كم من). والنِّهايَة ٢/ ١٦٦.

(٣) الحديث في: مسند أحمد ٢/ ٣٨٥، وصحيح مسلم ٢/ ١٠١٠ كتاب الحج، باب في المدينة يتركها أهلها ح ٤٩٩، والغريبين (المخطوط) ١/ ٣٧٩، والنِّهايَة ٢/ ١٦٦.

(٤) قال ابن الجوزي: قوله: (مذللة) أي ممكنة للعوافي غير ممتنعة عليها لخلو المكان وذهاب أهله منه. كشف المشكل ٣/ ٣٣٩.

(٥) سورة الحاقة آية ٢٣.

(٦) الحديث في: غريب الحديث لابن قتيبة ٢/ ٢٢٩، والغريبين (المخطوط) ١/ ٣٧٩، والفائق ٢/ ١٤، وغريب الحديث لابن الجوزيّ ١/ ٣٦٤، والنِّهايَة ٢/ ١٦٦.

مجمع الغرائب ومنبع الرغائب · الجزء ٥ · الصفحة ٣٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجمع الغرائب ومنبع الرغائبج ٥ · ص ٣٦