تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

على حالِهِ وَلَمْ يَعْرِفْ لَهُ واحِدًا (^١» (٢).

وَمِنْهُ قَوْلُ زِيادٍ فِي خُطْبَتِهِ: «إِذا رَأَيْتُمُونِي أُنْفِذُ فِيْكُمُ الأَمْرَ فَأَنْفِذُوهُ عَلَى أَذْلالِهِ» (٣).

أَيْ: عَلَى وَجْهِهِ.

وَفِي حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بِنِ الزُّبَيْرِ: «الذُّلُّ أَبْقى لِلأَهْلِ، وَالمالِ» (٤).

قِيْلَ: مَعْناهُ: أَنَّهُ إِذا ظُلِمَ، أَوْ أَصابَتْهُ نائِبَةٌ فَصَبَرَ عَلَى احْتِمَالِ المَذَلَّةِ فِيْهِ كَانَ أَبْقى لمالِهِ وَلأَهْلِهِ، مِن أَنْ يَضْطَرِبَ فِيها طالبًا لِلْعِزِّ، فَيَكُوْنُ مُغَرِّرًا بِنَفْسِهِ وَمَالِهِ وَأَهْلِهِ، وَقِيْلَ: مَعْناهُ: إِنَّ الرَّجُلَ إِذا سَمَتْ هِمَّتُهُ إِلَى مَعالي الأُمُوْرِ، نُوْزِعَ وَعُوْدِيَ وَقُوْتِلَ عَلَيْهِ، فَرُبَّما يَهْلِكُ فِيْهِ مَالُهُ وَأَهْلُهُ، وإِذا لَمْ يَطْلُب العُلُوَّ وَرَضِيَ بِالذُّلِّ والسَّلامَةِ، وأطاع المُسَلَّطَ عَلَيْهِ، كَانَ فِيْهِ إِبْقاءٌ على أَهْلِهِ وَمَالِهِ وَنَفْسِهِ (٥).

• (ذلو) في حَدِيثِ فَاطِمَةَ (٦) أَنَّهَا قَالَتْ: «ما هُوَ إِلَّا أَنْ سَمِعْتُ قَائِلًا

(١) قال الأَزْهريّ والزّمخشريّ: إن واحد الأذلال ذِلٌّ بالكسر. انظر تهذيب اللغة ١٤/ ٤٠٧، والفائق ٢/ ١٤.

(٢) غريب الحديث لابن قتيبة ٢/ ٢٢٩ - ٢٣٠.

(٣) قول زياد من خطبته البتراء، وهي في: البيان والتّبيين ٢/ ٦٤ - ٦٥، وعيون الأخبار ٢/ ٢٤١ - ٢٤٢، وغريب الحديث لابن قتيبة ٢/ ٢٢٩، والغريبين (المخطوط) ١/ ٣٧٩، والفائق ٢/ ١٤، والنِّهايَة ٢/ ١٦٦.

(٤) الحديث في: الغريبين (المخطوط) ١/ ٣٧٩، والنِّهايَة ٢/ ١٦٦ بلفظ: «بعض الذّل …».

(٥) انظر تهذيب اللغة ١٤/ ٤٠٨ - ٤٠٩.

(٦) في: (م) زيادة: (صلوات الله وسلامه عليها) بعد: (فاطمة).

مجمع الغرائب ومنبع الرغائب · الجزء ٥ · الصفحة ٣٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجمع الغرائب ومنبع الرغائبج ٥ · ص ٣٧