تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فصل الذّال مع الرّاءِ

• (ذَرَأَ) في حَدِيثِ عُمَرَ: «كَتَبَ إِلى خالِدِ بن الوَلِيْدِ فِي دُخُولِهِ الحَمَّامَ بِالشَّامِ: إِنِّي لَأَظُنُّكُمْ آلَ الْمُغِيرَةِ ذَرْءَ النَّارِ» (١).

يُروى بالهَمْزِ، أَراد خَلْقَ النَّارِ، أي (٢): خُلِقْتُمْ لَهَا، وَيُرْوى: ذَرْوَ النَّارِ (٣) من ذَرا يَذْرُو، وَمَعْناهُ: أَنَّكُمْ تُذْرَوْنَ فِي النَّارِ ذَرْوًا.

وَفِي الحَدِيثِ: «حُجُّوا بِالذُّرِّيَّةِ» (٤).

وَهِي مَأْخُوْذَةٌ مِن ذَرَأَ اللَّهُ الخَلْقَ يَذْرَأُهُمْ، وَهُمْ نَسْلُ الثَّقَلَيْنِ، إِلَّا أَنَّ العَرَبَ تَرَكَتْ هَمْزَها، وَالمَقْصُودُ فِي الحَدِيثِ النِّسَاءُ، إِذِ (٥) الذُّرِّيَّةُ الَّذِينَ هُمُ الأَوْلادُ وَالصِّبْيانُ لا حَجَّ عَلَيْهِمْ، وَقَدْ يُطْلَقُ لَفْظُ الذُّرِّيَّةِ عَلَى النِّساءِ، أَلا تَرى أَنَّهُ فِي الحَدِيثِ: «أَنَّهُ مَرَّ (٦) بِامْرَأَةٍ مَقْتُوْلَةٍ فِي غَزاةٍ فَقالَ: لا تَقْتُلُوا ذُرِّيَّةً، ولا عَسِيْفًا» (٧).

(١) سبق تخريج الحديث م ٢ ج ٢ ص ٢٥٦، وانظر الغريبين (المخطوط) ١/ ٣٧٢، وغريب الحديث لابن الجوزيّ ١/ ٣٥٨، والنِّهايَة ٢/ ١٥٦.

(٢) (أي) ساقطة من: ك.

(٣) الرّوايتان في: غريب الحديث لأبي عبيد ٣/ ٣٢٨.

(٤) الحديث في: شرح نهج البلاغة ١٢/ ١٤٨، وغريب الحديث لأبي عبيد ٣/ ٣٦٥ من حديث عمر، رضي الله عنه، والغريبين (المخطوط) ١/ ٣٧٣، والفائق ٢/ ٧، وغريب الحديث لابن الجوزيّ ١/ ٣٦١، والنِّهايَة ٢/ ١٥٧.

(٥) في: (ك): (إذا) بدل: (إذ).

(٦) في: (م، وص): (رأى امرأة) بدل: (مرّ بامرأةٍ).

(٧) العسيف: الأجير، الصّحاح (عسف). والحديث في: مسند أحمد ٣/ ٤٨٨، وسنن ابن =

مجمع الغرائب ومنبع الرغائب · الجزء ٥ · الصفحة ٢٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجمع الغرائب ومنبع الرغائبج ٥ · ص ٢٠